جيمس ويب يلتقط صورا ملونة جديدة للسديم الحلقي

ناسا
ناسا

التقط تلسكوب جيمس ويب الفضائي "JWST" التابع لوكالة الفضاء الأميريكية "ناسا"، صورة تكشف عن الجمال المعقد والأثيري لسديم دائري أيقوني "ميسييه 57″، وتُظهر الصور -التي نشرها يوم الجمعة فريق دولي من علماء الفلك- جمال السديم المعقد والأثيري بتفاصيل غير مسبوقة، ما يوفر للعلماء والجمهور منظراً ساحراً لهذه الأعجوبة السماوية

السديم الحلقي

يمكن رؤية السديم الحلقي المشهور طوال الصيف ويقع في كوكبة القيثارة، إذ يمكن لتلسكوب صغير أن يكشف بالفعل عن التركيب الشبيه بحلوى الدونات الغاز المتوهج الذي أعطى اسم السديم الحلقي.
والسديم الحلقي هو سديم كوكبي لأجسام هي البقايا الملونة للنجوم المحتضرة التي ألقت كثيراً من كتلتها في نهاية حياتها، التي لطالما أسرت بنيتها المميزة وألوانها النابضة بالحياة الخيال البشري، حيث كان السديم قد ولد من نجم محتضر قام بطرد طبقاته الخارجية إلى الفضاء يقع على بعد حوالي 2600 سنة ضوئية من الأرض.

دهشة وإعجاب

لكن الصور الجديدة المذهلة التي التقطها "جيمس ويب" توفر فرصة لا مثيل لها لدراسة وفهم العمليات المعقدة التي شكلت هذه التحفة الكونية.
تمنح صور JWST الجديدة للخبراء فرصة لا مثيل لها لدراسة وفهم العمليات المعقدة التي شكلت السديم الحلقي. ويقع الكائن في كوكبة Lyra، حيث يمكن الكشف عن هيكل الغاز المتوهج للسديم الدائري، وفقاً لموقع "سبيس".

وقال ألبرت زيلسترا أستاذ الفيزياء الفلكية في جامعة مانشستر وعضو الفريق المشارك في البيان الصحفي المنشور على موقع الجامعة بتاريخ الثالث من أغسطس الجاري "نحن مندهشون من التفاصيل الموجودة في الصور، وهي أفضل مما رأيناه من قبل، كنا نعلم دائماً أن السدم الكوكبية تكوينات جميلة، لكن ما نراه الآن مذهل حقاً".
وأضاف الدكتور مايك بارلو العالم الرئيس في مشروع السديم الحلقي التابع لجيمس ويب "لقد قدم لنا تلسكوب جيمس ويب الفضائي عرضا غير عادي للسديم الحلقي لم نره من قبل.

صور عالية الجودة

لا تعرض الصور عالية الدقة التفاصيل المعقدة لقشرة السديم المتوسعة فحسب، بل تكشف أيضاً عن المنطقة الداخلية حول القزم الأبيض المركزي بوضوح رائع. نحن نشهد الفصول الأخيرة من حياة النجم، ومعاينة لمستقبل الشمس البعيد إذا جاز التعبير، وقد فتحت ملاحظات JWST نافذة جديدة لفهم هذه الأحداث الكونية المذهلة. يمكننا استخدام السديم الحلقي كمختبر خاص بنا لدراسة كيفية تشكل السدم الكوكبية وتطورها".
وما يجعل السدم الكوكبية مثل "ميسييه 57″ آسرة للغاية هو تنوع أشكالها وأنماطها. غالباً ما تتضمن هذه الحلقات الدقيقة والمتوهجة والفقاعات المتوسعة أو السحب المعقدة والناعمة. وتأتي الأنماط نتيجة التفاعل المعقد للعمليات الفيزيائية المختلفة التي لم يتم فهمها جيدا حتى الآن.
تابعي المزيد: تلسكوب جيمس ويب يلتقط صورة مذهلة لولادة نجوم تشبه الشمس

ثروة من الرؤى العلمية

وقال الدكتور نيك كوكس، العالم المشارك: "هذه الصور لها أكثر من مجرد جاذبية جمالية؛ أنها توفر ثروة من الرؤى العلمية في عمليات التطور النجمي.
ومن خلال دراسة السديم الحلقي باستخدام JWST، نأمل في الحصول على فهم أعمق لدورات حياة النجوم والعناصر التي تطلقها في الكون".
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على تويتر