غداً يُسلّم سامي الفهري نفسه للعدالة ليدخل السجن من جديد  

بعد أنْ راجتْ إشاعات مُلحّة عن فراره من تونس بعد صُدور حكم عليه بالسّجن 8 سنوات يوم 8 مارس(آذار) ظهر سامي الفهري المُنتج  التلفزيونّي والمُخرج وصاحب قناة"الحوار التّونسي"،مساء  أمس الأحد في" فيديو" عبر وسائل التّواصل الإجتماعي ليُعلن  بنفسه أنّه لم يهربْ وانّه سيُسّلم نفسه للعدالة ليدخل السّجن يوم غد الثّلاثاء مؤكداً أنه قرّر أن يخوض المعركة ـ  على حد تعبيره  ـ وانّ له ثقة في القضاء لإظهار الحقّ ،واعترف  سامي الفهري ـ وهو يتحدث بتاثّربالغ وبصوت خافت ـ أنه فعلاً استغرب ما وصفه ب  "الحكم القاسي الذي صدر بشأنه"  وختم بالقول:" ربي ينوّر الحق وما ثمّة الا الخير". 

 

إشاعات وسيناريوهات

المخرج سامي الفهري أثناء التصوير
المخرج سامي الفهري أثناء التصوير

وكانت إشاعات كثيرة متداولة عبر وسائل التّواصل الإجتماعي قد ذكرتْ أنّ سامي الفهري فرّ الى  الجزائرعبر الحُدود البريّة، كما ذكرتْ اشاعات أخرى أنّه فرّعبر قارب إلى  جزيرة "مالطة "ومنها سيتّوجه لفرنسا ليطلب اللّجوء وتعدّدت الرّوايات وتنوّعت السّيناريوهات.

وقد انقسم النّاس ـ قبل تكذيبه لخبر الفرار ـ بين فئة كثيرة عبّرت عن ارتياحها لهروبه معتبرة انّ الحكم كان قاسياً وبين فئة اخرى ذهبتْ الى القول إن فراره مدبّر ومخطّط له من جهات معينة هي التّي ساعدته على الفرار.

 

استيلاء على أموال ضخمة  بغير وجه حق

سامي الفهري
سامي الفهري

وتحظى قضّية سامي الفهري باهتمام كبير لدى الرأي العام في تونس حتّى أنّ نشرة الأخبار الصباحيّة  اليوم الاثنين في الإذاعة الوطنيّة أوردت نبأ تصريحه الذي أعلن فيه أنه لم يهرب وأنه سيسلم نفسه للقضاء غداً .

وكان سامي الفهري أطلق سراحه منذ ثلاثة أسابيع بعد إيقافه بالسجن فترة تجاوزت العام في انتظار محاكمته بتهمة إبرام عقود إشهارية مخالفة للقوانين وفرضه على مؤسسة التلفزيون التونسية طيلة أعوام ـ قبل الثّورة ـ  برامج مُنوّعات ومسابقات ومسلسلات مستفيداً بغير وجه حق بعائدات الإعلانات الضخمة ومستغلًاً في كل ذلك نفوذ شريكه بلحسن الطرابلسي  شقيق ليلى بن علي زوجة الرئيس التونسي سابقاً والذي فرعلى متن يخت منذ2011 واستقر في كندا ثم في فرنسا وصدر ضدّه حكم غيابي.