اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

مهاجرة مغربية تفتتح متجراً بالمجان لأجل الحوامل المعوزات

المتجر التضامني الياقوتة
أسماء الصوتي العيساوي ونوال الصوتي، رفقة سيدة مستفيدة من المتجر التضامني الياقوتة
نوال الصوتي، رئيسة جمعية الياقوتة بالعيون سيدي ملوك (شرق المغرب)
ملابس المتجر التضامني للأطفال
مستلزمات الرضع
ملابس المتجر التضامني للأطفال
أسماء الصوتي العيساوي، فخورة بمتجرها التضامني
ملابس المتجر التضامني للأطفال
مستلزمات الرضع والنساء الحوامل
11 صور

أسماء الصوتي العيساوي، سيدة مغربية مقيمة بفرنسا، تنحدر من مدينة العيون سيدي ملوك بشرق المغرب، مدربة «كاراتيه» يستهويها العمل الاجتماعي والخيري، أسست سنة 2007 جمعية بأسبانيا أطلقت عليها اسم «EVA» بمعنى حواء، وفي سنة 2014، أسست جمعية أخرى بالاسم نفسه بفرنسا، من أجل التعايش وتعزيز قيم التضامن، تضم في عضويتها سيدات عربيات وأجنبيات.


عملت أسماء ورفيقاتها في الجمعية على مساعدة الأشخاص في وضعية صعبة، وعلى زرع روح التضامن والتكافل الاجتماعي؛ ليثمر هذا العمل «متجراً تضامنياً» بمسقط رأسها بالمغرب، يروم مساعدة النساء الحوامل اللواتي يعانين من العوز.
«المتجر التضامني» فكرة راودت أسماء الصوتي العيساوي وهي حامل بابنتها سنة 2017، ولكونها مرت بفترة حمل صعبة نتيجة معاناة نفسية وجسدية رغم امتلاكها لجميع وسائل الراحة، بدأت التفكير في كيفية مساعدة النساء الحوامل في بلدتها بالمغرب، وخاصة اللواتي يعانين الفقر والعوز؛ لأجل خلق بصيص نور يخترق عتمة معاناة هذه الفئة، ويزرع الأمل في نفوسهن.


اختمرت الفكرة لدى أسماء؛ فاتصلت بشقيقتها نوال الصوتي، وهي بمدينة العيون الشرقية؛ فعرضت عليها «حلمها» الذي تريد تطبيقه على أرض واقع بلدتها، ولأن نوال أيضاً صاحبة أعمال خيرية، وضعت يدها في يد شقيقتها وبدأتا التحضير للمشروع.


بذلت أسماء الصوتي العيساوي جهداً كبيراً بكل حب لفعل الخير، بدأت رفقة عضوات جمعية EVA بفرنسا في جمع تبرعات، تتمثل في أغطية ألبسة وأحذية جديدة ومستعملة، وكل ما يتعلق بالنساء الحوامل والرضع من الولادة إلى سنتين من العمر، وبالفعل وجدت فكرة «المتجر التضامني» ببلدها تجاوباً كبيراً، وبدأت تصلها التبرعات إلى غاية باب منزلها بفرنسا، وداخل قبو ضيق كانت تعمل على تصنيف ما تتوصل به حسب السن والجنس والنوع؛ لترسله إلى المغرب على نفقتها الخاصة.


وبعد أن جمعت أسماء كمية مهمة من الملابس والأحذية والأغطية والأسرة والعربات والبيبرونات والحفاضات وحليب الرضع واللعب وغيرها من احتياجات المواليد وهدايا للأمهات، اكترت شقيقتها منزلاً بالعيون وجهزته بالرفوف، قبل أن تصل رفقة عضوات مكتب جمعية «حواء» EVA؛ حيث عملن بجد جنباً إلى جنب على تزيين المتجر وتصفيف جميع اللوازم الخاصة بالمواليد، مع تصنيفها حسب السن والجنس لتسهيل المأمورية على الأمهات لاختيار ما يحتجنه.


ولوج المتجر التضامني «الياقوتة»، كما أطلقت عليه صاحبة المشروع، غير مرتبط بانخراط ولا مساهمة؛ فيكفي أن تكون المرأة الحامل فقيرة الحال لتقصده بغية التسوق المجاني في أواخر شهور حملها، تحمل سلة وتجوب المتجر بكل حرية لاختيار ما تحتاجه: حفاضات، حليب، رضاعة، أغطية، وتختار هديتها أيضاً زيادة على 20 قطعة ملابس مختلفة بدءاً من الولادة شريطة الحفاظ على نظافتها، وعندما يبلغ وليدها 3 أشهر، تعيد تلك الملابس إلى المتجر وتأخذ بدلها ملابس أخرى، وهكذا دواليك إلى أن يبلغ المولود سنته الثانية.


تقول أسماء الصوتي العيساوي: «ليس لدينا دعم مادي ولا ممولون لمشروعنا الخيري، نعتمد لحد الآن على تبرعات المواطنين بالمغرب وفرنسا وعلى إمكانياتنا الشخصية»، دون أن تخفي أملها في أن يتم التفاعل مع مبادرتها الرامية إلى تخفيف عبء النساء الحوامل ببلدتها، ودعمها مادياً ومعنوياً لإكمال المشوار؛ خاصة وأن هذه البلدة الفقيرة تعرف 600 حالة ولادة سنوياً.