أهم المزايا التي أهلت منظومة التقاعد في الإمارات للمرتبة الأولى عربياً

هيئة المعاشات
هيئة المعاشات

حققت منظومة المعاشات المستحقة للمتقاعدين في الإمارات المركز الأول عربياً والــ 22 عالمياً في "مؤشر التقاعد العالمي من معهد ميرسر إم إف إيه" لعام 2021، الصادر عن شركة "ميرسر" الأمريكية لإدارة الأصول، وهي المرة الأولى التي تندرج فيها منظومة التقاعد بالإمارات ضمن تصنيف هذا المؤشر.

وتوَّج هذا الإنجاز العربي والعالمي جهود حكومة دولة الإمارات وسعيها الدائم لضمان أن يحظَ مواطنوها من رجال ونساء بحياة آمنة ومستقرة، وعليه وضعت الدولة قوانين ومزايا ضمن منظومتها للتقاعد تحقق رؤيتها في منح مواطنيها العيش الكريم، ويوضح هذا التقرير طريقة عمل هذه المنظومة وأهم مزاياها التي ساعدت على تحقيق مراكز متقدمة عربياً وعالمياً.

يستحق المواطنون في دولة الإمارات العاملون بالقطاع الحكومي والقطاع الخاص معاشاً ومزايا لدى وصولهم إلى سن التقاعد المعتمد في الدولة وهو 49 عاماً، أو بعد الخدمة لمدة 20 سنة لدى صاحب العمل، كما يستحق مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي معاشاً وفقاً للأنظمة السارية في بلدانهم، فضلاً عن أنه لا يحق للمغتربين الحصول على ميزة المعاش، ولكن يحق لهم الحصول على مزايا نهاية الخدمة.

استحقاق معاش التقاعد

وتُحسب استحقاقات الموظف المواطن العامل لدى جهة اتحادية عند انتهاء خدمته وفقاً لأحكام قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية، إذ يُطبق قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية وتعديلاته على كل مواطن ذكراً كان أو أنثى يعمل في القطاع العام، أو الخاص، كما يجب على صاحب العمل في القطاع الخاص والمواطنين العاملين لديه الاشتراك في الهيئة طبقاً لهذا القانون، وذلك لغير الخاضعين لأي من قوانين المعاشات والتأمينات الاجتماعية الأخرى في الدولة.

ويسري القانون على عدد من الفئات عاملة في الدولة، تشمل الموظف من دولة الإمارات، وأصحاب المهن الحرة من الدولة، ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

أهلية الحصول على المعاش

ويبدأ صرف المعاش للمؤمن عليه في اليوم الذي يلي إنهاء خدماته لدى جهة العمل، ويتوقف الاستحقاق للمعاش عند وفاته بشرط ألا يكون له ورثة أو مستفيد، وفي حال وجود ورثة تنتقل معاشات التقاعد إليهم وفقاً لأحكام القانون، ويبدأ صرف المعاش للمستحقين من ورثة المؤمن عليه من أول الشهر التالي لحدوث وفاة المؤمن عليه، أو صاحب المعاش.

تابعي المزيد: جواز السفر الإماراتي يتربع على عرش الصدارة وفقًا لمؤشر باسبورت إندكس العالمي رغم كورونا

الاشتراك في صندوق المعاشات

يتوجب على جهة العمل سواء في القطاع الحكومي أو الخاص تسجيل الموظف في هيئة المعاشات خلال مدة شهر من التحاقه بالعمل لديها، وعلى المستوى الاتحادي، تتولى الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية تطبيق أحكام قوانين معاشات المدنيين في الحكومة الاتحادية، ويخضع لها كافة العاملين في القطاعين العام والخاص بما في ذلك مجلس الوزراء والمجلس الوطني الاتحادي، وكذلك الدوائر الحكومية في كل من حكومة دبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة، بالإضافة إلى المواطنين العاملين في شركات القطاع الخاص بالدولة، وأصحاب الأعمال، والمشتغلين لحسابهم الخاص، وأصحاب المهن الحرة، وأيضاً على مواطني دول مجلس التعاون العاملين في الدولة.

وعند تسجيل الموظف لدى الهيئة يتم إيداع النسب المحددة للاشتراك في صندوق المعاشات حيث يشارك كل من الموظف وصاحب العمل في المساهمة في صندوق المعاشات، الذي يُستخدم كمكافأة نهاية الخدمة للموظف، كما يؤدي المؤمن عليه حصة بنسبة 5% من راتب حساب الاشتراك، حيث تقوم جهة العمل بخصمها من الراتب، وتحويلها للهيئة شهرياً، بالنسبة لجهة العمل، إن كانت حكومية فتساهم بنسبة 15% من راتب حساب الاشتراك، أما إذا كانت جهة خاصة فتساهم بنسبة 12.5% وتساهم الحكومة دعماً منها بنسبة 2.5 %.

ويتعرض أصحاب العمل للغرامة في حال التأخير أو التخلف عن دفع مستحقات حساب الاشتراك الخاصة بالمؤمن عليه.

أما بالنسبة لما لا ينطبق عليه نظام المعاشات والتقاعد، فيمنح مكافأة نهاية خدمة بواقع راتب شهر ونصف عن كل سنة من سنوات اشتراكه الخمس الأولى بشرط ألا تقل مدة اشتراكه عن سنة. ثم بواقع راتب شهرين عن كل سنة من سنوات اشتراكه الخمس التالية، ثم بواقع راتب 3 أشهر عن كل سنة مما زاد على ذلك. وفي حال وفاة المؤمن عليه، تدفع مستحقات الخدمة إلى الورثة حسب أحكام القانون الاتحادي للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، وفي حال غياب المستفيدين، توزع المكافأة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالميراث.

مواطنو مجلس التعاون

ووفقاً لنظام مد الحماية التأمينية لأبناء دول مجلس التعاون الخليجي، يلتزم أصحاب العمل في الإمارات بالاشتراك إلزامياً عن مواطني دول مجلس التعاون الخليجي العاملين لديهم، وذلك طبقاً للنظام التأميني المقرر في دولتهم من حيث التسجيل والاشتراك. وعلى صاحب العمل أن يؤدي الاشتراكات المستحقة عن الموظفين من دول مجلس التعاون الخليجي بما لا يتجاوز حصة صاحب العمل المقررة لمواطني دولة الإمارات العاملين لديه، ويتحمل الموظف الخليجي فروق الاشتراكات، إن وجدت.

ويخضع المؤمن عليه، أو المشترك من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي العاملين في دولة الإمارات لنظم التقاعد، والتأمينات الاجتماعية السارية في دولهم من حيث المنافع التأمينية عند انتهاء خدمتهم.

التقاعد المبكر

ومن أهم القرارات التي صدرت بما يخص قوانين التقاعد، أعلنت حكومة الإمارات عن سياسة جديدة في الحكومة الاتحادية تمنح الموظف المواطن خيار التقاعد المبكر للذين تتجاوز أعمارهم 50 عام لتأسيس مشاريعهم الخاصة، وتقوم الحكومة بشراء 5 سنوات وتضيفها لسنوات تقاعدهم أو تمنحهم مكافأة مالية، وبأعداد محددة سنوياً.

ويشجع برنامج التقاعد المبكر الاختياري للمواطنين العاملين في الحكومة الاتحادية، على اكتشاف فرص وظيفية في القطاع الخاص، خارج إطار الوظيفة الحكومية، بحيث تشتري الحكومة 5 سنوات خدمة إضافية أو تمنحهم مكافأة مالية، ضمن ما يعرف بنظام الـ "Golden Handshake" "وهو مكافأة مالية كتعويض عن التقاعد أو نهاية الخدمة"، الأمر الذي يسمح لهم البدء بأعمالهم الحرة أو تأسيس شركاتهم الخاصة.

زيادة معاش المرأة

وكانت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية قد أعلنت تأكيداً على أهمية المرأة في المجتمع الإماراتي، وحرصاً على تحقيق التوازن بين الجنسين، أنه يمكن زيادة المعاش التقاعدي الذي تحصل عليه المواطنات المؤمّن عليهن إلى 20%، وذلك في حال شرائهن مدة خدمة اعتبارية عن 10 سنوات خدمة، بحيث تمنح كل سنة للمؤمن عليها زيادة بنسبة 20% في معاشها التقاعدي، ويشترط لشراء هذه المدة أن تتقدم المؤمن عليها باستقالتها بعد إتمام 20 سنة خدمة.

ويهدف هذا القرار إلى تحسين معاش المواطن المؤمن عليه عند التقاعد، وليس استكمال المدة المقررة لاستحقاق التقاعد في حالة الاستقالة، ويجوز للمرأة شراء 10 سنوات من الخدمة الاعتبارية، بينما يمكن للرجل شراء خمس سنوات، على أن تمنح كل سنة للمؤمن عليه زيادة بنسبة 2% في معاشه التقاعدي، ما يعني أن إجمالي الزيادة في معاش المرأة يبلغ 20%، مقابل 10% للرجل.