خبر لا يُصدق: الشرطة الإيطالية تستأجر مقر أحد مراكزها من المافيا!

تم التحفظ على مركز الشرطة ببلدة فيتوريا بعد معرفة صلة مالكه بالمافيا
تعبيرية
2 صور

المألوف هو أن الشرطة والمافيا أعداء، ومستحيل أن يعملا معاً أو يتبادلا الصفقات التجارية بأسلوب رجال الأعمال المعاصرين، لكن على ما يبدو أن المصالح تقود الأعداء لصيغة تفاهم من أجل تحقيق المصلحة المشتركة.

لكن يظل تعاون الشرطة والمافيا في مصلحة عقارية واحدة، أمراً منتقداً وغير مقبول وخبراً لا يصدق حتى بعد نشره بالصحف الإيطالية الرسمية.

والقصة بدأت بدفع الشرطة الإيطالية الإيجار لأسرة مرتبطة بـ«مافيا صقلية» تملك مبنى يضم مقر الشرطة في بلدة فيتوريا. وأكد متحدث باسم شرطة الجرائم المالية، جوارديا دي فينانزا، الاثنين، أنه تم التحفظ على المبنى الذي يضم مركز شرطة فيتوريا في إطار مداهمة لأصول عائلة لوكا المرتبطة بالمافيا.

وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة “لا ريبوبليكا” ووكالة الأنباء الإيطالية “أنسا”، وموقع «العرب»، أن الشرطة كانت تدفع 105 آلاف يورو سنوياً (118 ألف دولار) لاستئجار جزء من العقار. وقالت لا ريبوبليكا إن عائلة لوكا امتلكت 50 بالمئة من المبنى في عام 2012، عندما كان مركز الشرطة موجوداً بالفعل لعدة سنوات.

ونقلت الصحيفة عن قائد الشرطة الإقليمي، سالفاتوري لا روزا، قوله إنه في ذلك الوقت، لم تكن وزارة الداخلية على علم بصلات المالك الجديد بالمافيا. ووفقاً للا روزا، كانت هناك جهود جارية لنقل مركز الشرطة إلى مكان آخر لأسباب عملية، وأنه سيتم الآن تسريع الإجراءات.

وتم إعلان عملية «جوارديا دي فينانزا» ضد عائلة لوكا في أول يوليو الجاري، لكن لم يتضح على الفور أنها تتعلق أيضاً بمركز شرطة فيتوريا. وتواجه عائلة لوكا، المعروفة محلياً على أنها تعمل بتجارة السيارات، مشاكل قانونية عديدة.

وتملك «عائلة لوكا» مشروعات عقارية، وتواجه حاليا تهمة: تهم غسل الأموال نيابة عن عصابة المافيا «رينزيفيلو»، حيث تم احتجاز الأخوين فرانشيسكو أنطونيو وسالفاتوري لوكا، بالإضافة إلى روكو نجل سالفاتوري، انتظاراً للمحاكمة بتهمة التواطؤ مع المافيا.