اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

كيف يخطط جيل اليوم لاختيار شريك الحياة؟

كيف يخطط جيل اليوم لاختيار شريك الحياة؟
2 صور

لكل زمان عاداته وتقاليده، وأسلوب تفكيره الخاص، وأمنياته وأحلامه المختلفة، خصوصاً في التخطيط للارتباط واختيار شريك العمر، فأنت اليوم مثلاً تخطط للارتباط كما خطط والداك قبل ٢٥ عاماً، لكن هناك من يفكر بأسلوب مختلف، والتفكير هنا يعتمد على معنى الأمان والراحة والسكينة، أين يكمن بالنسبة لكل شخص.
من ذلك انقسم جيل اليوم بمجتمعنا السعودي بين الاختيار الذاتي للارتباط وبين الالتزام بالعادات والتقاليد الأصيلة في الاختيار. «سيدتي» تلتقي بعدد من الشباب من الجنسين لتكشف الأسلوب الذي تعتمد عليه خطتهم المستقبليَّة في الارتباط، وسبب تبني كل واحد منهم قناعته الخاصة.


من ناحية الشباب
أحمد غريب (19 عاماً) طالب، يخطط بأن تكون شريكة حياته من صميم اختياره، وأن تكون بينهما معرفة سابقة، وتشاركه في نفس مجال عمله المستقبلي كطبيب، ويقول: أنا مقتنع بالاختيار الشخصي لعدة أسباب أهمها أن تكون شريكتي حتى في طريقة التفكير والمعلومات بما أننا سنكون بنفس المجال، وستتفهم أسلوب عملي وطريقته بالتعامل مع نساء أخريات كزميلات أو مرضى، كما أنَّني سأكون على معرفة كاملة بشخصيتها، وعلى أساسها سأكون قد اخترت، ولن يكون هناك شيء مفاجئ أو جديد عليَّ أن أعرفه بعد الارتباط، سأفهمها جيداً وستفهمني.

وعلى عكسه ماهر محمد (22 عاماً) طالب مبتعث، يفضل أن تكون شريكة حياته من اختيار والدته ونساء العائلة، ويقول: في هذه الأيام لن تعرف الفتاة بشكل جيِّد، فهي تتعرَّض لعوامل خارجيَّة كثيرة تؤثر عليها، مثل التربية والإنترنت والصديقات، وتلك الأمور والدواخل في حياة الفتيات لا يعرفها سوى الأهل. لذلك أجد أنَّ الطريقة المثلى التي أتمنى أن أحذوها هي الطريقة التقليديَّة الكلاسيكيَّة في الزواج، رغم أنَّ والدتي تأبى أن تختار لي وتريدني أن أختار بنفسي، لكن لا أعرف ربما الواقع سيكون مخالفاً لرغبتي إذا استمرت والدتي على رأيها.

أما من ناحية الفتيات...
عبير دخيل الله (20 عاماً) طالبة، تجد أنَّ الواقع يفرض عليها وعلى كثيرات عدم الثقة بالزواج من خلال الخوض بعلاقة حبٍّ تكلل بالزواج، وتقول: من الفتاة التي لا تتمنى أن تحب وتُحب، لكن بالنسبة لي الحب المضمون والمعرفة الحقيقيَّة بعد الزواج، غير أنَّ تفكير شبابنا وبالذات في البيئات المتوسطة الدخل والمحافظة لا يجد الأمان بالارتباط بفتاة تعرف عليها من قبل، إلا من رحم ربي، وربما نحن كفتيات أيضاً نشعر بالتردد من الشاب متعدد العلاقات أو من يفضل أن يتعرَّف قبل الارتباط، فأول ما يجول بخاطرنا ماذا سيقول عني أو يفكر بي إن قبلت ببناء علاقة قبل الإقدام بفكرة الخطبة. لذلك لا نشعر بالأمان في هذه الطريقة كتخطيط مستقبلي للارتباط.

لكن تفضل مشاعل البحيصي (22 عاماً) طالبة صيدلة، أن يكون قرار الارتباط باتفاق بينها وبين شريك حياة اختارا بعضهما بعضاً، وكانت بينهما معرفة مسبقة، أسوة بالعديد من شباب عائلتها الذين فضلوا الاختيار الشخصي طريقاً للزواج، وتقول: الزمن الحالي أوجد فرصاً للتعامل مع الرجل من خلال بيئة العمل والدِّراسة أو الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ففتاة اليوم تختلف عن فتاة الأمس، فهي متفتحة العقل والذهن. وتواصل: نعم ما زال واقع مجتمعنا به من يقيِّد تفكيره ولا يتمتع بحريَّة اختيار شريك حياته، رغم ذلك هناك كثير من الشباب يقعون في الحبِّ ويختارون شريكة الحياة بأنفسهم، ونسبة هؤلاء الشباب أجدها تتزايد مع الزمن تقريباً تصل لـ60٪.

 

هل لديك سؤال حول هذا الموضوع أو غيره؟ تواصلي الآن مع فريق "للبنات فقط" عبر.. [email protected] . ولا تترددي بطلب مواضيع معينة أو مناقشة قضايا تهمك فلدينا كل ما تبحثين عنه.