اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

بالصور.. لبنانيات يمارسن لعبة كرة القدم باحتراف

28 صور

باتت لعبة كرة القدم في لبنان في أيامنا هذه تجتاح أحلام الفتيات الوردية، وتأخذهن إلى عالم مختلف عن عالمهن الحالي، يعبرن فيه عن شجاعتهن وأنوثتهن في الوقت نفسه. "سيدتي" التقت بعدد من الفتيات المحترفات في المنتخب اللبناني للشابات بكرة القدم تحت 19 عاماً، وأجرت معهن حواراً حول شغفهن بهذه اللعبة وطموحاتهن بالوصول إلى العالمية.


بداية، تعتبر رنا نخلة، عضوة بلجنة الكرة النسائية في الاتحاد اللبناني لكرة القدم، أن رياضة كرة القدم في لبنان من أهم الرياضات، خاصة وأنها تلقى إقبالاً كبيراً وانتشاراً واسعاً بين صفوف الفتيات، وباتت من اولويات الاتحاد اللبناني والآسيوي من أجل تطويرها ورفع مستوى الفتيات البدني والنفسي للمشاركة في البطولات داخل وخارج لبنان، خاصة للمشاركة في تصفيات غرب آسيا، التي ستقام خلال شهر نوفمبر في الأردن، بمشاركة الهند والأردن وأوزبكستان ولبنان.
وحول نظرة المجتمع إلى خوض الفتيات هذه الرياضة، تؤكد رنا "المجتمع اللبناني يشجّع كثيراً هذا الأمر، وهناك دعم من الإعلام، ولكن لا نزال بحاجة ماسة إلى دعم الدولة وتخصيص ملاعب خاصة للتدريب".

من جهتها، تقود، هبة الجعفيل، مدرّبة المنتخب اللبناني للفتيات، فريقها بقوة وحزم وشجاعة ومسؤولية.. لا تحمل في رأسها إلا هدف واحد، هو: الوصول إلى تحقيق فريق بناتي بإمتياز من أجل الفوز.
تعتبر هبة (26 عاماً) "أن بالإمكان تطبيق الاحتراف في لبنان، فنحن نملك فتيات ذوات خامات ممتازة للنهوض بهذه اللعبة، ولكن من المهم أن تعطى هذه اللعبة حقها، والمنتخب الذي أقوم بتدريبه متحمس ومتشوّق جداً، أحاول من خلاله تحقيق حلمي وهو رفع مستوى الكرة النسائية في لبنان، ولا أخفي سراً إذا قلت بأن ما ينقص اللاعبات في لبنان مشاركة فرقهن بدورات خارجية لفتح عيون مكتشفي الأندية عليهن".

فتيات المنتخب اللبناني لكرة القدم
أجمعت فتيات المنتخب اللبناني لكرة القدم تحت الـ 19 عاماً على شغفهن الكبير بهذه اللعبة، وتشجيع ألاهالي لهن لما لهذه الرياضة من قدرة كبيرة على زيادة الثقة بالنفس والتحلي بشجاعة كبيرة من أجل تحمّل المسؤولية، خاصة وأن جميع الفتيات التحقن بالمنتخب بعد اختيارهن من عدّة فرق لبنانية مختلفة، فجاء هذا المنتخب زبدة فتيات كرة القدم في لبنان.
تقول أسيل طفيلي (18 عاماً): "أهوى لعبة كرة القدم منذ الصغر، وأحلم بتحقيق الفوز على أرض الأردن، لأنني متحمسة جداً ومتفائلة بتحقيق نتيجة أرفع بها علم بلادي في الخارج.
أدعو كل فتاة لبنانية تحب هذه الرياضة إلى الانضمام لأي ناد من أجل صقل موهبتها لعلها تصل إلى الاحتراف في المستقبل".
وتقول نور نصر الله (17 عاماً): "كنت ألعب مع إحدى الفرق اللبنانية إلى أن تمّ اختياري للمشاركة في المنتخب، وأنا فخورة جداً لأنني أصبحت على هذا القدر من المستوى البدني والمسؤولية، حتى أن جميع الفتيات تتمتعن بلياقة عالية تخوّلنا خوض عدّة مباريات داخل وخارج لبنان".

من جهتها، تقول ديان غانم (18 عاماً): "لا أستطيع وصف الشعور عندما أمارس هذه الرياضة التي تجعلني أضع كل شيء خارج الملعب وأركّز فقط على تعليمات المدرّبة، وأظن أن هذا الشعور مشترك بين جميع الفتيات اللواتي يحضرن إلى المعب قبل موعد التمارين بوقت لشدّة تعلقهن بهذه الرياضة".
أما حنين تميم، (14 عاماً)، فتقول: "كنت ألعب كرة القدم منذ الصغر مع أشقائي ورفاقي في الحي، إلى أن انضممت إلى إحدى الفرق اللبنانية، وما أوصلني إلى أن اكون فتاة في المنتخب تشجيع أهلي وتعلّقي الكبير بالكرة التي أعتبرها من أولويات حياتي، بالإضافة إلى دراستي طبعاً".
وتقول حارسة المرمى، رشا ياغي (12 عاماً)، بأنها تعتبر نفسها على قدرِ كبير من المسؤولية في أن تكون حارسة مرمى المنتخب رغم عمرها الصغير، وهي تخلّت عن الخوف الذي كان يعتمرها في السابق عندما تخوض أي مباراة.
وتضيف رشا: "لا أتخيّل نفسي في وسط الملعب مع الفتيات لأنني احب أن أكون فقط حارسة للمرمى، مع العلم أن المسؤولية الملقاة على عاتقي كبيرة جداً، وأحزن إذا لم أستطع حماية شباكي من أهداف الفريق الخصم".
وكذلك تقول رنا المقداد (16 عاماً): "لا بدّ وأن تتعرّض كل فتاة لبعض الإصابات والكدمات في الملعب، ولكن هذا الامر عادي وطبيعي جداً، وستعود بعد فترة إلى ممارسة هذه الرياضة التي أعتبرها جزءاً مهماً في حياتي ولا أستطيع التخلي عنها مما كانت الأسباب".
وتقول فرح جنيد ( 16 عاماً): "كنت ألعب كرة القدم مع أخي في طرابس (شمال لبنان) وهو الذي اكتشفني وشجعني على متابعة المشوار، وها أنا ألعب مع المنتخب وهو طموح كل فتاة لبنانية".
أما سيبيل غول (15 عاماً)، فتقول: "أعطي كرة القدم كل وقتي، وأحاول دائماً التقدّم والتطور والاستماع إلى تعليمات المدربات، وبرأيي بات المجتمع اللبناني يتقبل هذا الموضوع، بل وأكثر من ذلك هناك تشجيع كبير من جميع الناس، وخاصة من أهالينا الذين يواكبوننا في كل مباراة وأحياناً خلال التمرينات".
وفي ذات السياق، تقول آية قاسم الجردي (16 عاماً): "نحن كمنتخب لبناني أصبحنا تقريباً جاهزات لخوض مباريات، فجميع الفتيات متحمسات للسفر لإثبات جدارتهن وكفاءتهن في هذه الرياضة، فنحن لا نسعى أبداً إلى منافسة الشباب بل ما نطمح إليه هو أن تصل كرة القدم النسائية إلى مراكز عالية إن كان في المجتمع اللبناني أو باقي المجتمعات".
أما دانا الشعّار (15 عاماً)، فتقول: "هذه المرة الاولى التي سألعب بها مع المنتخب وأنا سعيدة جداً بهذا الأمر حتى لو كنا لا نزال بحاجة إلى المزيد من الوقت والتمرينات للوصول إلى ما هو مطلوب منا كمنتخب للفتيات، ولكن كخطوة أولى على كل فتاة أن تعمل جاهدة لتحقيق طموحها إن كان في الرياضة أو في الحياة بشكل عام".
وأخيراً، تقول آية جمال الدين (16 عاماً): "من المعروف أن هذه الرياضة تحتل مكانة مهمة في العالم، وجميع الدول توليها أهمية قصوى، ونحن نسعى إلى تحقيق المستحيل للوصول بكرة القدم النسائية إلى مكانة عالية إن كان في لبنان أو خارجه".

مدرّب حرّاس المرمى
من جهته، يؤكد مدرّب حراس المرمى، أشرف محجوب، أنه مرتاح جداً للمنتخب كفريق متجانس، حتى كفريق فني متطوّع يعمل لخدمة كرة القدم للوصول بها إلى العالمية. ويقول: "هناك 4 حارسات للمرمى للمنتخب وجميعهن مستواهن جيد، وأتوقّع لهن جميعاً مستقبلاً جيداً شرط المثابرة على التمرينات والتوجيهات".
وحول علاقته بالحارسات، يؤكد المدرّب أشرف على "أنها علاقة جيدة، فأنا أتعاطى معهن من باب الإخوة وتحمّل المسؤولية في الوقت نفسه.
التمارين تسير بشكل جيد، ونحن كفريق فني نركز على القدرات البدنية، ونسعى إلى سدّ جميع الثغرات التي تعترض طريق المنتخب، فكل ما نقوم به هو من أجل لبنان".