اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

ناجيات من سرطان الثدي يكشفن لسيدتي قصصهن الملهمة

سامية العمودي - الصورة من حسابها على الانستجرام
سامية العمودي - الصورة من حسابها على الانستجرام
غادة الجوهي - الصورة من حسابها على تويتر
غادة الجوهي - الصورة من حسابها على تويتر
سامية العمودي - الصورة من حسابها على الانستجرام
غادة الجوهي - الصورة من حسابها على تويتر
2 صور
تزامناً مع الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي، أكتوبر، رفعت ناجيات سرطان الثدي شعار "رايتنا وردية"، وتحدثن عبر (سيدتي) عن قصصهن الملهمة في اكتشاف المرض، وما مررن به خلال تلك الفترة وصولاً للعلاج، وما وجه لهن من نصائح ساعدتهن في التغلب على المرض، وما يوجهنه من نصائح بعد هذه التجربة الصعبة.. فلتتعرفوا إلى قصصهن المختلفة.

‏القوة

غادة الجوهي
بداية تحدثت غادة الجوهي، متعافية من سرطان الثدي، وقالت: في عام 2015 لاحظت وجود كتلة صغيرة بالثدي وحاولت تجاهل الموضوع لأنني ظننت الأمر عادياً، ولكن بعد شهرين زاد حجم الورم فقررت كسر حاجز الخوف والشك والذهاب إلى الطبيب، وبعد الفحوصات تم تشخيص حالتي بسرطان الثدي، ومن هنا كانت بداية رحلتي في محاربة عدوي الضعيف سرطان الثدي، فعندما تجرأ بدخول جسدي محاولاً تدميري كانت نقطة تحول لي جعلتني شخصية قوية حطمت قيود الخوف وواجهت المرض بإرادة صلبة وثقة بالله من أجل الانتصار وعدم الاستسلام، وتجاوز جسر المرض والوصول إلى حياتي من جديد بإذن الله، فهيأت نفسي لتقبل العلاج الكيماوي وأثره علي بداية من تساقط الشعر إلى ضعف في الحركة وتغير ملامحي خلال جلسات الكيمياوي، ومازلت أنظر في مرآتي وأقول كم أنا جميلة. واستمرت حياتي بإحساس أنني سليمة ومتجاهلة للمرض، وكنت في كل موعد جرعة كيماوي أذهب باكراً بابتسامة، وأقول للدكتورة "وين جرعتي الكيميائية؟"، فكنت في سباق مع الزمن للانتهاء من الجرعات وتجاوز المرحلة بكل عزم وإرادة، ولا أنكر أنني كنت بعد أخذ الجرعة أتألم، ولكن رغم شدة الألم كنت أبتسم لإحساسي أن الله ابتلاني لأنه يحبني، فإحساس جداً عظيم ولا يعرف معناه إلا من أصيب بالاختبار، وكنت متيقنة أننا نعوّض بكل خير جزاء صبرنا. وانتهيت من جرعاتي وبدأت في مرحلة العملية صباح 8 مارس 2016، ودخلت غرفة العمليات بابتسامة واطمئنان تام، ومن ثم بدأت مرحلة العلاج الإشعاعي وتجاوزت جسر السرطان به، ووصلت إلى بوابة حياة جديدة، وها أنا بروح جديدة وأمل علمني كيف أضيف للحياة حياة، وكيف أرجح كفة الإرادة ليصبح ألمنا نوراً يضيء لنا الطريق. وعن النصائح التي تلقتها في تلك المرحلة قالت: أذكر ثاني يوم من صدمتي بخبر إصابتي بسرطان الثدي قالت لي صديقة إن المرض ليس نهاية الحياة، وأنت قوية، وعززت كلماتها روح التحدي وعدم الاستسلام ومحاربة المرض بثقة داخلي. وكانت الحالة النفسية بالنسبة لي ركناً أساسياً في العلاج، فإذا ارتفعت معنويات محاربة السرطان زادت قوتها لمحاربة المرض، وعدم الاستسلام وتقبل العلاج حتى نصل لمرحلة الانتصار على السرطان، وأنا كنت أراه ليس نهاية الحياة بل خلية خبيثة لن تهزمني، وقد وجدت الكثير من الأشخاص مساندين لي، وهم أهلي وصديقاتي. وبعد تجربتي العلاجية أصبحت حياتي أفضل مما سبق، وزادت ثقتي بالله وأصبحت أكثر قوة وتفاؤلاً وإقبالاً عل الحياة بكل حب، وهدفي الآن هو توعية السيدات بأهمية الفحص المبكر لسرطان الثدي، ومن هذا المنبر فنصيحتي لكل سيدة "اكسري حاجز الخوف وبادري بالكشف المبكر، فألم اليوم هو حكاية الغد، كوني قوية وافحصي وطمنينا عليك".

عدم التفكير

كما شاركتنا إقبال الفريحي بتجربتها وقالت: تأثرت وحزنت حينما اكتشفت إصابتي بالمرض، لكنني قاومت وصبرت وتعايشت بنفسي دون أن أفكر في إصابتي بالسرطان، فإنني أرى أن الأفضل ألا يركز الشخص تفكيره في الألم، وأحاول أن أجعل المرضى ينسون ويصبرون ويدعون الله تعالى بالشفاء، وأشعر بالسعادة حينما أراهم مبتسمين، وأجعل أملي بالله. وأردفت: كانت جدتي مصابة بالسرطان ولكن في بطنها، وكنت أتألم حينما أراها.

الحقوق الصحية

من جانبها، بيَّنت البروفيسورة سامية محمد العمودي، ناجيةٌ من سرطان الثدي ومؤسِّس ورئيس وحدة التمكين الصحي والحقوق الصحية، أن "السرطان مرضُ عائلةٍ، وليس مرضَ فردٍ فقط، إذ يؤثر في كافة مناحي الحياة الأسرية، صحياً ونفسياً واجتماعياً وحتى اقتصادياً"، كاشفةً عن أن "أسوأ تأثيرات العلاج من السرطان بالكيماوي والإشعاعي ضعفُ خصوبة المرأة، وهذا يتطلَّب مناقشتها، وتعريفها بهذه المعلومات قبل بدء العلاج، وطرح البدائل المتاحة أمامها اليوم، ففي السعودية مثلاً هناك تقنياتٌ لحفظ الخصوبة، فالإنجاب حقٌّ من حقوق مريضة السرطان".
وقدَّمت العمودي نصيحةً بالقول: "يجب على المرأة المصابة بالمرض أن تعرف حقوقها الصحية، ومدى تأثير الجراحة، أو العلاج الكيماوي، أو الإشعاعي على خصوبتها، وأن تسأل عن البدائل المتاحة، مثل تجميد وتخزين البويضات لاستعمالها بعد انتهاء العلاج إذا لم يحدث حملٌ، وهذه فتوى صدرت عام 2019 من هيئة كبار العلماء بجواز ذلك لمريضة السرطان".