سيدتي وطفلك /أطفال ومراهقون

كيف تعرفين أن طفلك من ذوي الاحتياجات العالية؟

كيف تعرفين أن طفلك من ذوي الاحتياجات العالية؟

في حين أن بعض الأطفال الصغار يكونون مثالاً للهدوء والرضا بمجرد تلبية جميع احتياجاتهم، فإن البعض الآخر، يتطلبون الكثير من الاهتمام. وغالباً ما يكون الطفل المتطلّب صعباً ولا يبدو سعيداً أو راضياً، وهو ما قد يكون مرهقاً ومحبطاً للآباء، ولكن باستخدام الأدوات والاستراتيجيات المناسبة، يمكن للآباء تجاوز هذه السنوات المبكرة للطفل من دون الشعور بالإرهاق.. خبراء في علم النفس والاجتماع والتربية، يكشفون لسيدتي عن شخصية الطفل ذي الاحتياجات العالية، وطرق تهدئته. 

كيف يمكن اكتشاف طفل الاحتياجات العالية؟

البكاء غير المعتاد هو الطريقة الوحيدة ليعلمك فيها أنه مختلف

هو قد يتأخر عن المشي أو التحدث أو إطعام نفسه، لذا فإن البكاء غير المعتاد هو الطريقة الوحيدة ليعلمك فيها أنه مختلف، قد يبتسم فقط أثناء تغيير الحفاضات ويكون في حالة انزعاج دائم في جميع الأوقات الأخرى حيث لا يمكن تفسير السبب!، وهناك من يبكون في اللحظة التي يرون فيها وجهاً جديداً، والأغرب أن بعضهم يشعرون بالغضب لمدة 7 ساعات متواصلة. لكن لا يوجد تشخيص "طفل ذو احتياجات عالية"، إنها ليست حالة طبية، لكن هناك مؤشرات على أن سلوك الطفل قد يتطلب اهتماماً عالياً:

 

1. لا يغفو الطفل بسهولة

ينام الأطفال حديثو الولادة بشكل مثالي من 14 إلى 17 ساعة في اليوم، ويجب أن ينام الأطفال حتى سن 11 شهراً حوالي 12 إلى 15 ساعة في اليوم، بشكل متقطّع.

إذا كان لديك طفل صعب المزاج، فإن القيلولة هي رفاهية لا تحدث كثيراً في منزلك. هذا لا يعني أنه لا يغفو على الإطلاق. ولكن بينما ينام الأطفال الآخرون لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات في كل مرة، تكون قيلولة طفلك قصيرة جداً. قد يستيقظ بعد 20 أو 30 دقيقة في حالة هياج وبكاء.

2. يعاني من قلق الانفصال

إن القلق من الانفصال عن الأم تحديداً، أمر طبيعي عند جميع الأطفال، الذين تتراواح أعمارهم بين 6 إلى 12 شهراً، لكنهم عادة، ومع مرور الوقت، يعتادون على تركهم عند أحد الأقارب أو مع جليسة الأطفال، إذا شعروا بالأمان، وتمت تلبية احتياجاتهم، فهم عادة ما يكونون بخير. وبالمقابل لا يكون الطفل ذو الاحتياجات العالية قابلاً للتكيف، فغالياً ما يكون متمسكاً بأحد الوالدين، ويفضّله على الآخر، لذلك فإن أي محاولات لإعطائه للطرف، الذي لا يرغب فيه، حتى لو كان أحد الوالدين، سيكون نتيجته الصراخ حتى عودة الطرف الآخر.  

3. لن ينام وحده

لن ينام وحده

نظراً لأن الطفل، الذي يعاني من احتياجات عالية، يعاني من قلق شديد من الانفصال، نادراً ما ينام في غرفته الخاصة، وقد يستمر على هذه الحال لمدة قد تطول، بينما يكون باقي الأطفال قد استقلوا بالنوم بعيدين عن الأبوين.

الكثير من الأمهات يلجأن إلى خدعة وضع الطفل في سريره بعد النوم، أن اعلمي أن هذا قد لا ينجح أن الطفل قد يشعر بغيابك ويستيقظ وهو يبكي بعد دقائق من نومه. فإن أفضل خيار للحفاظ على الهدوء في هذه الحالة هو إحضار سريره بجانب سريرك.

4. يكره ركوب السيارة

إن الطفل من ذوي الاحتياجات العالية يكره الحبس والعزلة، لهذا هو يعتبر ركوب السيارة كابوساً. ولا يمكنكه الانفصال عنك (حتى لو كانت المسافة بين المقعد الأمامي والخلفي) فوجوده في مقعد سيارة وهو محصور، قد يجعله مضطرباً ويبكي في اللحظة التي يجلس فيها على المقعد.

5. لا يستطيع الاسترخاء

قد تشعرين ببعض الحسد عندما تلاحظ أطفالاً آخرين، يجلسون بسعادة في أراجيحهم بينما يستمتع آباؤهم بتناول وجبة أو محادثة مع أقرانهم. لكن الطفل من ذوي الاحتياجات العالية عندما يُترك للترفيه عن نفسه، يصبح هائجاً ومتوتراً، ويبكي باستمرار حتى يتم حمله. هو نشط للغاية، لا يمكنه الاستقرار في مكان، حتى أنه قد يتحرك أثناء نومه.

6. لا يستطيع أن يُهدّئ نفسه

يعد تعلم كيفية التهدئة الذاتية إنجازاً كبيراً للأطفال، ويكون ذلك عن طريق مص اللهاية أو اللعب بأيديهم أو الاستماع إلى موسيقى مهدئة. هذا يعلمهم كيفية التعامل مع المواقف غير المريحة. ولكن لسوء الحظ، فإن الطفل الذي يعاني من احتياجات عالية  لترضيه لا يهدئ نفسه، وبسبب مزاجه، فإنه يضطرب ويبكي ويعتمد على والديه لتهدئته.

7. حساس يكره اللمس

حسّاس يكره اللمس

يحتاج بعض الأطفال من ذوي الاحتياجات العالية، إلى اللمس مستمر، ويطلبون حملهم على مدار الساعة. ومع ذلك، فإن فئة كبيرة منهم حساسون للغاية، ويبدأون في البكاء عندما يتم احتضانهم، وهم يعرفون برفضهم للتقميط.

8. لا يحب الضوضاء

يفتعل الضوضاء في البيت فقط

يمكن لبعض الأطفال أن يناموا مع وجود راديو أو تلفاز، ولا يجفلوا عند سماع صوت المكنسة الكهربائية أو أي ضوضاء عالية أخرى، لكن الطفل من ذوي الاحتياجات العالية، يرفض هذه الضوضاء، ويظهر غضبه عند التواجد في الأماكن العامة أو حول الكثير من الناس، ورغم ذلك فهو يثير الضوضاء بكثرة في المنزل، لدرجة أن الأم قد ترغب بالخروج من المنزل بسببه.

9. ليس لديه روتين يومي

ليس لديه روتين يومي

يمكن لروتين منتظم ومتسق أن يجعل الأبوة والأمومة أسهل، فالروتين يجعل الأبوان مسيطران على الوضع قدر الإمكان، ما يقلل من توترهما، كما أنه مفيد للطفل نفسه، لكن لسوء الحظ، لا يعمل الروتين دائماً عند رعاية طفل ذي احتياجات عالية، فإن حمله على الالتزام بالروتين أمر صعب، إن لم يكن مستحيلاً. فقد يستيقظ ويغفو، ويأكل في أوقات مختلفة كل يوم.

10. لا يبدو طفلك سعيداً أو راضياً

لا يبدو سعيداً

إذا شعرت أنك مقصّرة في مجال تربية طفل سعيد، وتصابين بالإحباط، وتشعرين بالذنب، فقط اعلمي أن مزاج طفلك ليس خطأك، وتأكدي أنك أنت وطفلك ستكونان بخير

نصائح للتعامل مع احتياجات الطفل العالية

نصائح للتعامل مع طفل الاحتياجات العالية

لا يمكنك تغيير مزاج طفلك أو شخصيته. أفضل شيء يمكنك القيام به الآن هو التزام الهدوء والصبر وانتظار تغير طبع طفلك. في هذه الأثناء، إليك كيفية تجنب فقدان هدوئك:

1. خذي استراحة

عندما يريدك طفلك أنت فقط، فقد تشعرين بالذنب لتركه مع أفراد الأسرة الآخرين أو جليسة الأطفال، وبدلاً أن تتوتري خذي قسطاً من الراحة في قيلولة هادئة، لإعادة شحن طاقتك. أو اذهبي للتنزه أو احصلي على تدليك، قد يبكي طفلك طوال فترة غيابك؛ ولكن إذا كنت واثقة ممن يعتني به فلا تشعري بالذنب بشأن الانفصال.

2. اعرفي ما يزعجه

قد يشعر طفلك بالضيق الشديد عند تركه في أرجوحة، لكنه لا يبكي عند تركه في كرسي هزاز، هنا عليك أن تتعرفي على ما يثيره بالضبط، فإذا تمكنت من فهم ما يحب وما يكره، يمكنك إجراء تعديلات على ما تقدمينه له، حتى يشعر بمزيد من الاسترخاء والسعادة.

3. لا تشعري بالذنب إذا لم تلبي كل حاجاته

إذا كان طفلك يبكي طوال اليوم، كل يوم، فقد يقترح الأصدقاء والعائلة، عن حسن نية، أن أفضل طريقة هو تركه يبكي أو يشجعونك على عدم تلبية كل احتياجاته. ولكن في حين أن هذه الاقتراحات قد تعمل مع طفل ليس لديه احتياجات عالية، فمن غير المرجح أن تعمل مع طفلك. لذلك لا تشعري بالذنب إذا لم تلبي كل احتياجاته. في الوقت الحالي، يحتاج طفلك إلى الطمأنينة. عندما يكبر، ابدأي في وضع حدود وقول لا، عندما يكون ذلك مناسباً.

4. لا تقارني طفلك بالأطفال الآخرين

على الرغم من صعوبة الأمر، من المهم تجنب مقارنة طفلك بأطفال أصدقائك الأكثر هدوءاً واسترخاء. المقارنات لا تساعد الموقف، لكنها تزيد من إحباطاتك فقط، افهمي أن طفلك فريد ولديه احتياجات فريدة. أيضاً، ابتعدي عن Instagram. هؤلاء الأطفال المثاليين بالصور، الذين ترينهم على وسائل التواصل الاجتماعي؟ هم جزء فقط من القصة.

5. تذكري أن ما تمرين به سيصبح مجرد ذكرى

هذه العبارة ستسمعينها كثيراً من أهلك وأصدقائك، للتنفيس عن إحباطك، قد تبدو عبارتهم وكأنها رد جاهز، لكنها في الواقع نصيحة رائعة. من المهم أن تتذكري أن هذه المرحلة مؤقتة وأن العديد من الأطفال يستغنون عن الكثير من الحاجات مع النمو، في حين أنهم يحتاجون إلى القليل من الحب والاهتمام الإضافي.

ملاحظة من "سيدتي نت" : قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج استشارة طبيب مختص.

 

المزيد من أطفال ومراهقون

X