د. أماني بابقي: أهم أهدافي طلب العلم ومساعدة الغير

لدكتورة أماني علي بابقي.. استشارية تمريض، حسب تصنيف الهيئة السعودية للتخصصات الصحية... أستاذة متعاونة في كلية التمريض جامعة جونز هوبكنز بأمريكا منذ عام ٢٠١٦...حاصلة على ماجستير تنفيذي من جامعة ألباما الأميركية عام 2013... حاصلة على الدكتوراه في التمريض ودبلوم في الإحصاء الحيوي من جامعة جورج ميسون الأميركية عام 2007... حاصلة على ماجستير في علوم التمريض تخصص صحة مجتمع من جامعة الملك سعود بالرياض منذ عام 2000.
 أسهمت في عدد من الورش في برنامج التحول الوطني في الصحة، وقدمت الكثير من الدورات والندوات والمؤتمرات محلياً وعالمياً، ولها عدد من المقالات العلمية... عملت مؤخراً مع فريق العمل التمريضي على استحداث خطة الاستعداد للطوارئ خلال جائحة كورونا...والآن الدكتورة أماني على بابقي تحدثنا عن طفولتها وتجاربها الحياتية والعملية بحلوها ومرها وإنجازاتها التي حققتها والمناصب التي ارتقتها أيضا ..نتابعها في السطور التالية

 

التجربة الأولى

تعلمت  التأقلم والتعلم في مواجهة الواقع

كنت طفلة تُوفي أبوها وهي بعمر ثلاث سنوات، وترك خلفه أرملة مع ٤ أطفال، أكبرهم لم يتجاوز الثامنة، فتربيت على يد امرأة رائعة؛ استطاعت على الرغم من مصاعب الحياة أن توفر حياة كريمة لأبنائها...من واقع ذلك، نذرت نفسي لطلب العلم ومساعدة الغير قدر المستطاع، فتغربت في سبيل العلم والعمل، وخلال هذه الرحلة مررت بصعوبات شتى دراسية وعملية تخطيتها بحلوها ومرها.
إحدى هذه الصعوبات التي واجهتني، أذكر منها أول تجربة لي في كيفية التعامل مع إجراءات الوفاة في المستشفى، وأتذكر كنت وزميل لي نقوم بغسل متوفى وتحضيره ليتم استلامه من ذويه. وكنت أمسح على جسد المريض بقطعة القماش المبللة، ومن ثم أذهب إلى الزاوية، هذا الموقف ترك أثره في شخصيتي، ولكن يجب التعلم والتأقلم ومواجهة الواقع في هذه التجربة، حيث لم يتم تحضيرنا أثناء الدراسة للتعامل مع هذه المواقف، ما جعلني أغير في مناهج الدراسة...واضيف قسم الرعاية التلطيفية


إنجازات..الرعاية التلطيفية

عملت بمستشفى الملك خالد للحرس الوطني بقسم الجراحة والكسور


وخلال فترة عملي، حققت كثيراً من الإنجازات، منها عملي في مستشفى الملك خالد للحرس الوطني (حالياً مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بجدة) بقسم الجراحة والكسور للسيدات، ومن ثم تم استقطابي لقسم الأورام بتخصص جديد اسمه الرعاية التلطيفية، وكنت أول سعودية تمتهن تخصص تمريض الرعاية التلطيفية.

كنت أصغر طالبة بجامعة جورج ميسون الأمريكية


ثم عدت للغربة، وتم ابتعاثي لجامعة جورج ميسون بولاية فيرجينيا الأمريكية، وكنت أصغر طالبة في برنامج الدكتوراه بكليتي. وأثناء غربتي، والتي كانت بعد أحداث 11 سبتمبر، واجهت أيضاً مجموعة من الصعوبات، والتي جعلتني أقوى، وحولتها لمواقف إيجابية زادت من مهاراتي.



جمعية الرعاية التلطيفية للأطفال

ساعدتُ على إقامة جمعية الرعاية التلطيفية للأطفال..بواشنطن


وخلال فترة الدراسة، تم اختياري لأكون مساعد مدرس للإحصاء الحيوي مع عضو التدريس في الكلية لمدة سنتين، كما تم اختيار بحثي كأفضل الأبحاث المقدمة في يوم الأبحاث الخاص بالكلية، وكذلك اختيار أطروحتي للدكتوراه كأفضل أطروحة على مستوى الكلية، وتم تدوينها في مطبوعات الكلية بجامعة جورج ميسون، ثم عرضت عليّ زمالة ما بعد الدكتوراه في أكبر منشأة للرعاية التلطيفية في فيرجينيا، وعملت بها، وساعدت في إقامة جمعية الرعاية التلطيفية للأطفال بواشنطن مع مجموعة من الكوادر الصحية الأمريكية.
ثم عدت إلى بلدي، وبدأت المشوار العملي من جديد، وحققت عدداً من الإنجازات، وبداية عدت لمركز الأورام كمنسقة لقسم الرعاية التلطيفية، وأسهمت في وضع اللبنات الأساسية للقسم، وتأهيل الكوادر الحالية من التمريض.
كما قمت بإعداد أهم وأول مؤتمرين للرعاية التلطيفية في المملكة للبالغين والأطفال، بحضور متحدثين عالميين ومحليين، كما تم بناء قاعدة معلومات لجميع مرضى الرعاية التلطيفية، وكذلك مؤشرات الأداء لتقييم جودة الرعاية المقدمة، وكانت الأولى من نوعها في السعودية، بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بجدة.
أصبحت المرجع الرئيسي لتخصص الرعاية التلطيفية في التمريض، ووضعت أول برنامج تعليمي في تخصص تمريض الرعاية التلطيفية؛ يعد الأول على مستوى المملكة والشرق الأوسط.



الكوادر الوطنية المؤهلة

 

أعمل مديرة لقسم التعليم والتدريب بمركز جونز هوبكنز أرامكو


وفي مرحلة ما، التحقت بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، وتسلمت قيادة قسم التعليم والتدريب التمريضي، فعملت على بناء هذا القسم، حيث تمت إعادة تسميته؛ ليوافق المهام المنوط بها؛ ليكون قسم سعودة التمريض والتعليم والتدريب والأبحاث، وقدم هذا القسم الكثير، كما ساعد على تدريب وتعيين الكوادر الوطنية المؤهلة. خلال تلك الفترة حصلت على درجة الماجستير الثانية، وكانت في الإدارة التنفيذية، كما تم استقطابي للقطاع الخاص حين ذاك، وكنت أصغر عميدة لإحدى كليات التمريض والمختبرات الطبية في المملكة لفترة معينة، ثم انتقلت بعدها إلى مركز جونز هوبكنز أرامكو الطبي في المنطقة الشرقية، حيث مازلت أعمل كمديرة لقسم التعليم والتدريب والأبحاث بإدارة التمريض