اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

كيف استقبلنا رمضان في زمن الكورونا؟

بعض من استعدادات المنازل لرمضان
ركن رمضاني1
هنادي أبو رحيلة
أمل حمود
ركن رمضاني
كيف تستقبل المنازل رمضان في زمن الكورونا؟
7 صور

يعيش حوالي ثلث العالم الحجر المنزلي؛ بسبب فيروس كورونا المستجد، مما أفقدهم التواصل مع الآخرين وزيارتهم ومشاركتهم الأجواء الرمضانية المعتادة كل عام من استعدادات تسبق الشهر الفضيل؛ كتزيين المنازل والشوارع، وتجهيز ما لذّ وطاب من الأطعمة والأطباق الرمضانية المتنوعة، وغير ذلك من التجهيزات لاستقبال الشهر الفضيل، ولكن في ظل تفشي فيروس كورونا، وما يصحبه من إجراءات احترازية، فكيف استقبلت الأسر السعودية شهر رمضان هذا العام؟


استقبال متميز ومشاركة عن بُعد

6678211-41735561.jpg


تقول الدكتورة سارة مختار، عضو هيئة تدريس جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، إنه في كل عام يُقبل علينا شهر رمضان، ونحن لا نزال منشغلين في الأعمال ومنخرطين في المهام، حتى إذا بدأنا نستشعره ونعتاد عليه؛ إذ به يمضي سريعاً. فلنقرر أن يكون استقبالنا هذا العام للشهر الكريم متميزاً! وقالت: «لِنشمِّر ونشد المئزر ونستعد له؛ بالتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة، ومواصلة الأهل ومشاركتهم فعاليات رمضان، وإن كانت عن بُعد».


الشعور بالأجواء الرمضانية

6672406-504114660.jpg


تقوم أمل حمود -موظفة قطاع خاص- كل عام بشراء حاجيات رمضان، وكل ما يتعلق بأدوات المطبخ والزينة، «لكن هذا العام جاء رمضان مختلفاً رغماً عنا، مما جعلني أقوم بتهيئة ركن رمضاني لي ولأسرتي من باب التغيير، والشعور بالأجواء الرمضانية ومشاركة صديقاتي الصور، والتنافس على أفضل ركن رمضاني لهذا العام».


تزيين المنزل أصبح مرتبطاً بأبنائي


تقول إيمان حسن، ربة منزل: «أحد الأسباب الرئيسية التي تجعلني أحرص كل عام على استقبال شهر رمضان الكريم وتزيين المنزل بديكورات خاصة بشهر رمضان، هو أطفالي الصغار، حيث إنني أردت أن أترجم لهم ذلك؛ من أجل تعلم وفهم أهمية هذا الشهر، وغرس الحب في قلوبهم للشهر الفضيل، وأحرص على أن يشاركوني في تزيين المنزل، ولأن هذا العام مختلف، أردت خلق جو من البهجة داخل المنزل مع الأجواء الرمضانية الروحانية، فلا يمكن أن نترك تزيين البيت؛ لأننا اعتدنا على ذلك».


الرأي النفسي

6672401-1390197412.jpg


من جهتها، أوضحت الأخصائية النفسية الدكتورة هنادي أبو رحيلة، أن دور شهر رمضان الكريم في تقوية العلاقات الاجتماعية والروابط العائلية يظهر من خلال دعوات الإفطار والزيارات بعد الإفطار، والمشاركة بنشاطات شهر رمضان الكريم وتنظيم نشاطات ترفيهية عائلية في الفترة بين الإفطار والسحور، «لكن هذا العام سنفتقد لمة العائلة والأحباب؛ لنعيش ونتعايش معهم عبر الواقع الافتراضي من خلال التكنولوجيا، ومشاركتهم جميع الفعاليات التي اعتدنا أن نقوم بها معهم، وهذا يجعلنا نستشعر ونقدس قيمة تبادل السلام الفعلي والتهاني والتبريكات خارج إطار التكنولوجيا.


البُعد التاريخي لزينة رمضان

6672391-726115251.jpg


يُقال إنها ترجع لعصر الفراعنة، لكن المؤكد أنها ازدهرت في العصر الإسلامي، خاصة المملوكي، واختلف المؤرخون في تحديد أصل بداية استخدام الزينة الرمضانية، ولكنهم يتفقون في ارتباطها ببدء استخدام الفانوس في العصر الفاطمي وتعليقه في الشوارع، حيث كانوا يستغلون الحبال التي يتم تعليق الفانوس بها لوضع بعض الزينة المصنوعة من القماش أو الورق.
وتشير المصادر التاريخية إلى أن زينة رمضان وجدت طريقها للاحتفالات الدينية، تحديداً في مصر منذ بداية الدولة الفاطمية، حيث كان يطلق عليها (ليالي الوقود)، ويقوم الناس برفع القناديل والفوانيس فوق المآذن ساعة الإفطار، ويتم إنزالها يومياً عند ساعة الإمساك.
وكان الفاطميون يحتفلون أيضاً من خلال فتح أبواب الأزقة والشوارع والمدينة كلها حتى الصباح، ويتم تزيين الشوارع بلافتات مرسوم ومكتوب عليها شعارات الدولة واسم الحاكم مع إنارة المساجد بالمسارج، ثم اتخذت شكلاً جديداً مع الفانوس، الذي تم اختراعه لاستقبال المعز على أبواب القاهرة وهو قادم من تونس عام ٢٦٢ للهجرة.