المصمم الإسباني أليكس استيفيز: الحنين والمفاجأة في تصميماتي

صورة المصمم الإسباني اليكس استيفيز  
المصمم الإسباني أليكس استيفيز
صورة سرير عصري
سرير من أعمال المصمم
صورة طاولة من تصميم  أليكس استيفيز
أعمال المصمم تدمج بين المفاهيم الحديثة والتقاليد
صورة لورا بلاسكو وخوانمي خواريز مع المصمم أليكس
لورا بلاسكو وخوانمي خواريز مع المصمم أليكس
كرسي من أعمال المصمم
الاستدامة مفهوم معقد بحسب المصمم
صورة كرسي مبتكر
تصميم مبتكر لكرسي
كرسي في معرض دبي للتصميم
صورة كرسي معروض في معرض دبي للتصميم
صورة المصمم الإسباني اليكس استيفيز  
صورة سرير عصري
صورة طاولة من تصميم  أليكس استيفيز
صورة لورا بلاسكو وخوانمي خواريز مع المصمم أليكس
كرسي من أعمال المصمم
صورة كرسي مبتكر
كرسي في معرض دبي للتصميم
7 صور

لعبت تربية المصمم الإسباني أليكس استيفيز دورًا مهمًا في تعزيز اهتمامه بالفنون الإبداعية. كان لوالد أليكس، الذي كان رسامًا هاويًا، تأثير عميق عليه. لدى المصمم ذكريات جميلة عن قضاء الصيف في الرسم بجانبه، منذ أن كان صغيرًا. مع ذلك، خلال فترة الدراسة الثانوية، حظي أليكس بلحظة اكتشاف محورية في مجال التصميم. في ذلك الوقت، دخل في صراع مع نفسه، ومع قرار متابعة الدراسة في الهندسة المعمارية أو الفن أو الإعلان. ومع ذلك، كانت زيارته لمعارض التصميم مذهلة، كما وصفها، وهي التي مكنته من توجيه إبداعه وحبه لمختلف جوانب التصميم.

حوار : لينا الحوراني

 

فلسفة التصميم

لورا بلاسكو وخوانمي خواريز مع المصمم أليكس


تمتد براعة أليكس استيفيز الفنية عبر مجموعة واسعة من تخصصات التصميم، بما في ذلك الأثاث والإضاءة والإكسسوارات والتوجيه الإبداعي والتوجيه الفني، ومؤخرًا التصميم الداخلي. ومنذ أكثر من 14 عامًا، شارك في تأسيس Mermelada Estudio جنبًا إلى جنب مع شركائه، لورا بلاسكو وخوانمي خواريز. يقع الاستديو في مدينة برشلونة النابضة بالحياة، وهو بمثابة مركز إبداعي ديناميكي حيث يتصور استيفيز وفريقه مشاريع التصميم، وعنها يقول: "تدور فلسفتنا في التصميم حول الدمج المتناغم بين المفاهيم المتناقضة لصياغة لغات تصميم مبتكرة ومميزة. تبهرنا التقاليد الغنية في العالم، ونفكر في كيفية دمجها بسلاسة بالأساليب المعاصرة، لصنع قطع فريدة من نوعها لها صدى عميق لدى الناس".


تعرّفي إلى المزيد: أفكار ديكورات غرف النوم على الطراز الأوروبي

تأثيرات متنوعة


يؤكد أليكس أن "الروح الشرقية لها حضور كبير في التصاميم الإسبانية، بسبب الارتباط التاريخي بين إسبانيا والشرق الأوسط، الأمر الذي لا زال يؤثر على جوانب مختلفة من حياتهم اليومية، بما في ذلك الهندسة المعمارية". يتابع قائلاً: "كوننا في منطقة البحر الأبيض المتوسط، فإن ثقافتنا هي بطبيعتها مزيج من التأثيرات المتنوعة، من أشعة الشمس الوفيرة والبحر إلى جذورنا الثقافية المشتركة. لا شك أننا نتشارك ارتباطًا عميقًا بالشرق الأوسط، وهو ما يتجلى في اختيارنا للمواد والأنسجة والألوان، التي تتناغم بشكل كبير مع تلك الموجودة في المنطقة العربية، وهدفنا الأساسي في التصميم هو إقامة علاقة عميقة بين المستخدم والقطعة نفسها". يضبف: "نريد أن يكون الكرسي أكثر من مجرد كرسي؛ نريده أن يكون موضوعًا للإعجاب، وامتدادًا حقيقيًا لنفسك. وإذا أردنا أن ندرج المشاعر التي نهدف إلى استثارتها، فسأقول إنها الإعجاب والهدوء والحنين والرضا والمفاجأة والفرح".

حتى الكرسي .. أريده أن يكون موضوعًا للإعجاب، وامتدادًا حقيقيًا لنفسك

المواهب الناشئة

سرير من أعمال المصمم


في الاستوديو، يعتبر فريق أليكس أن كل مشروع يشبه لعبة الـ"بينج بونج"؛ يمكن أن يبدأه مصمم وينتهي بمصمم آخر. فالمسعى التعاوني بمثابة تمرين قيم لإثراء أعمالهم. يستدرك أليكس: "لكن التنبؤ بمسار مجال التصميم، في ضوء الوتيرة السريعة للتطور التكنولوجي، يعد مهمة صعبة. عندما بدأت مسيرتي المهنية، كانت الطريق إلى ترسيخ نفسي كمصمم تتضمن الإبداع والإنتاج وعرض القطع الفنية في المعارض والأسواق. ومع ذلك، يشهد التصميم المعاصر نقلة نوعية، حيث تركز المواهب الناشئة في الغالب على العمل الرقمي، بما في ذلك العروض. حتى أن البعض يتخلى عن العروض التقديمية المادية ويختار العروض الرقمية ومبيعات NFT".

الذكاء الاصطناعي والعملية الإبداعية

تصميم مبتكر لكرسي


لا ينكر أليكس دور الذكاء الاصطناعي في التصميم، لكنه ليس متأكداً إذا كان له تأثير إيجابي أو سلبي، يعلّق قائلاً: "في الوقت الحاضر، ننظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة، شبيهة ببرامج النمذجة ثلاثية الأبعاد المتوفرة اليوم. في حين أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في العملية الإبداعية، فإننا نؤمن إيمانًا راسخًا بأن المصمم الماهر يظل عنصرًا حاسمًا. نحن نستكشف بالفعل إمكانات الذكاء الاصطناعي في عملنا. وسيتضمن التغيير المحتمل في دور المصمم التحول من إتقان المهارات التقليدية، مثل: الرسم والعرض ومعرفة تطوير التصنيع إلى اكتساب الخبرة اللازمة لتعليم الذكاء الاصطناعي بشكل فعال، وضمان أنه يحقق النتائج المرجوة. وفي نهاية المطاف، ستعتمد النتيجة على كيفية تكيف المصممين واستخدامهم للذكاء الاصطناعي في عملياتهم الإبداعية".

قطع فريدة

الدمج بين المفاهيم الحديثة والتقاليد سمة أعمال المصمم


تعاون المصمم أليكس وفريقه مع الحرفيين ذوي المهارات العالية من CB2 لتصنيع العديد من القطع. في هذا الإطار، هناك إبداعات محدودة الإصدار مصممة خصيصًا لتصميمات داخلية محددة. وعن أهم مشاريع المصمم الإسباني، يقول: "أطلقنا مؤخرًا فرعنا للتصميم الداخلي ونحن في المراحل النهائية من مشروعين جديرين بالملاحظة. يحظى أحد هذين المشروعين باهتمام خاص لأنه يتضمن تصميم مكتب لشركة محاماة دولية. يبرز هذا المشروع لسببين رئيسيين. أولاً، لم نتول التصميم الداخلي فحسب، بل قمنا أيضًا بوضع تصور وصنع قطع فريدة من نوعها منتجة محليًا، تتراوح بين الكراسي إلى أوعية النباتات، مما يضيف لمسة مميزة إلى المساحة. السبب الثاني هو أن هذا المشروع سمح لنا بمواصلة استكشافنا لدمج المفاهيم في هذه الحالة بين الحداثة والتقاليد. نظرًا لتركيز مكتب المحاماة على المشاريع في دول أمريكا اللاتينية، فقد أجرينا بحثًا متعمقًا في الأساليب اللاتينية الرائعة والعتيقة، ومزجناها بسلاسة مع لغات التصميم الحديثة. لقد أثبت هذا الاندماج بين العناصر التاريخية والجماليات المعاصرة أنه مسعى مثير ومثري في رحلتنا الإبداعية المستمرة".

الاستدامة مفهوم معقد

الاستدامة مفهوم معقد بحسب المصمم الإسباني


لا يقوم أليكس وفريقه بتصنيف إبداعاتهم على أنها مصممة للرجال أو النساء؛ فهم يصممون للبشرية، كما يقول. يستدرك قائلاً: "لكننا، نبتكر بهدف جذب أي امرأة تقدر الاهتمام بالتفاصيل وترغب في أن تكون محاطة بقطع تثير الشعور بالإعجاب والمفاجأة والاسترخاء، وإذا أمكن، السعادة. هدفنا هو تلبية الرغبات المشتركة للأفراد من حيث الراحة والمتعة الجمالية والرضا العام"..
يصف أليكس الاستدامة بأنها مفهوم معقد، يشمل عوامل مختلفة يجب دراستها بعناية. ويمكن أن يكون تحقيق الاستدامة بنسبة 100% في التصميم مهمة صعبة لكن المفهوم يظل مصدر قلق مهم بالنسبة له. يتابع: "من المهم أن نحافظ على وعينا برفاهية كوكبنا وأن نعمل باستمرار نحو ممارسات التصميم المسؤولة. على الرغم من أن مصطلح "مستدام" قد يستخدم على نطاق واسع، إلا أننا نؤمن بضرورة اتخاذ إجراءات هادفة لدعم مبادئه وإحداث تأثير إيجابي".

"شكرًا لك لكن لا"

كرسي معروض في معرض دبي للتصميم


واجه أليكس وفريقه بعض طلبات التصميم الغريبة وغير العملية في الماضي، فكان ردهم المستمر على مثل هذه الطلبات عبارة مهذبة ولكن حازمة: "شكرًا لك، ولكن لا"، للحفاظ على نهج ضميري وجاد في أعمال التصميم لديهم. يتابع عن سبب وجوده في دبي: "كنت في معرض دبي للتصميم، ويجب أن أقول إنه معرض استثنائي. بجمهوره وتصاميمه، حيث يقدر الناس الجودة ويهتمون بالتفاصيل في الأثاث. أكثر ما يبهرني في هذه المنطقة هو المزيج السلس بين التقاليد الغنية والتكنولوجيا المتطورة، وهذا العام، عرضت فيه نظرة خاطفة سريعة على المجموعة الواسعة من قطع التصميم التي صممناها بدقة على مدار الـ 12 عامًا الماضية بالتعاون مع CB2. تمثل هذه القطع تتويجاً لتفانينا في التصميم والابتكار".