كيف تحافظ على ديمومة الصداقات؟..خطوات فعالة ستغير حياتك

مجموعة من الأصدقاء يقفزون بالهواء الطلق عند الغروب
كيف تحافظ على ديمومة الصداقات؟..خطوات فعالة ستغير حياتك

الصداقات تثري الحياة وتضيف لها قيم السعادة والفرح والبهجة، والصداقات تُضفي على حياتنا قيم الوفاء والصدق والمشاركة، وغيرها من القيم الأخلاقية المدهشة، والأصدقاء لهم تأثير بليغ مدهش على الصحة والرفاهية، وعلى الرغم من بساطة ويسر الطرق التي توصلنا لقلب الصديق إلا أنه قد يبدو أنه ليس من السهل دائماً تكوين الصداقات أو الحفاظ عليها.

بالسياق التالي "سيدتي" التقت استشاري التنمية الأسرية والعلاقات الإنسانية "سمر عبد الجواد راضي" لتخبرك عن كيفية الحفاظ على ديمومة الصداقات.

الصداقات سياق رائع للعلاقات الإنسانية

الصداقات تثري الحياة وتضيف لها قيم السعادة والفرح والبهجة


تقول سمر لسيدتي: "الصداقات سياق رائع للعلاقات الإنسانية، والأصدقاء الجيدون يحيلون قساوة الحياة لحنان وتدفق، وصعوبة الأيام لرفق ولين ورحمة، وصعوبات الأيام لمشاركة ودعم وعطاء وتفانٍ، فالأصدقاء هم من يشاركونك الاحتفال بالمسرات ويدعمونك بوقت الصعوبات والمشكلات"، ويمكن للصداقات أيضاً القيام بما يلي:

  • إنها تزيد من الشعور بأنك جزء من مجموعة ومن ثمّ تكرس الشعور بالهدف.
  • إنها تجعلك أكثر سعادة وتقلل من التوتر.
  • إنها تحسن الثقة بالنفس وتساعد على الشعور باحترام الذات.
  • إنها تساعدك على التعامل مع الصدمات، مثل المشاكل البليغة بالحياة.
  • إنها تشجعك على تغيير أو تجنب العادات غير الصحية، مثل عدم ممارسة الرياضة.
  • إنها تساعد في تحسين صحتك العامة، فالأصدقاء الذين يتمتعون بعلاقات اجتماعية قوية يكونون أقل عرضة لمشاكل صحية كبيرة، حيث تخبرنا الدراسات أنه من المرجح أن يعيش كبار السن الذين يشكلون علاقات صداقة قوية، ويحصلون على دعم اجتماعي لفترة أطول يعيشون أطول من أقرانهم الذين لديهم روابط اجتماعية أقل.

صعوبات تواجهنا للحفاظ على الصداقات

تقول سمر: "قد يجد العديد من الأشخاص صعوبة في تكوين الصداقات الجديدة أو الحفاظ على الأصدقاء الحاليين، فقد تبعدنا المسافات عندما نغادر المكان بسبب تغيير مكان الإقامة أو اختلاف العمل أو حتى بسبب زيادة أعباء العمل والمعيشة فلا نجد للقاء وقتاً، ولا لاستعادة أواصر الود والمحبة طريقاً، فنكتشف بمرور الوقت أن الأهداف والاهتمامات اختلفت، وأن جسوراً من الجفوة أحاطت بنا، دون انتباه، فنعبرها دون أن نشعر فتتعمق مشاعر البعد وتتخطفنا أمواج التباعد، فنجد أنفسنا فجأة قد تركنا أصدقاءنا ونسيناهم في غفوة من الزمن".
تؤكد سمر أن تكوين صداقات جديدة أو الحفاظ على الصداقات القديمة يحتاج منا لبذل المجهود في التغلب على تلك الصعوبات حيث المتعة والراحة التي توفرها الصداقة والتي سنشعر بها حينئذ ستجعل الاستثمار يستحق العناء.
ويمكنك التعرف أكثر إلى الصداقة الجيدة إذا تابعت الرابط: كيف أعرف صفات الصداقة الجيدة؟

6 نصائح للحفاظ على ديمومة الصداقات

نصائح للحفاظ على ديمومة الصداقات

كن صادقاً مع أصدقائك

يجب أن يكون الصدق هو القاعدة بينك وبين أصدقائك، فأن تكون صديقاً يعني أن تكون صادقاً وشفافاً، فالكذب أول الطريق إلى سوء الفهم، وعاجلاً أم آجلاً، قد يؤدي الكذب أو الخداع إلى التأثير على المحبة وقد يتسع الخلاف فتنتهي الصداقة، كذلك لا تخشى أن تكون على طبيعتك الحقيقية أمام أصدقائك، فالصداقة الجيدة مبنية على القبول.

كن على علم بالاختلافات

تقول سمر: "الصداقات الجيدة والوثيقة لا تُبنى على التشابه والتوافق التام بين الأصدقاء، ويجب أن تدرك أنه في كثير من المواقف ستكون هناك خلافات وآراء ووجهات نظر مختلفة وحتى توقعات مختلفة، وعندما تدرك هذا الواقع، وتتماهى معه لن يعرض أي شيء صداقتك للخطر، لذلك لا تتوقع أن يكون أصدقاؤك دائماً مؤيدين لآرائك وقراراتك، فلا تنزعج من ذلك؛ وتعلم كيفية الحفاظ على الصداقة وسط الاختلافات".

حاول إيجاد وقت لتلتقي مع أصدقائك

قد تبدو هذه النصيحة عادية، لكن يجب أخذها بعين الاعتبار دائماً، فالبعد جفوة كما يقولون، ولأننا في بعض الأحيان يجعلنا الروتين اليومي ننسى أصدقاءنا، ومن ثم نجد كثيراً من التباعد أصاب العلاقة، ولهذا السبب يجب أن تقلق دائماً بشأن تفاعلك وتواجدك مع أصدقائك، ولتجعله جزءاً من روتينك الخاص.

الاهتمام والمودة أحد بذور نبتة الصداقة الهامة

تقول سمر: "يتم الحفاظ على الصداقة عندما تكون حاضراً حتى من مسافة بعيدة، وعندما تظهر الاهتمام والدعم لهم في الأوقات الجيدة والسيئة؛ لذلك لا تتوقف عن الاهتمام بأصدقائك مهما كانت مشاغلك وأعباؤك، حاول الاتصال والتواصل والسؤال بأي طريقة، وحاول دائماً أن تكون موجوداً في حياتهم وتشاركهم مجرياتها، لا تبتعد وتتحجج بضيق الوقت وصعوبة التواصل".

لا تنتهك أسرار أصدقائك وكن حافظ السر الأمين

أن نكون أصدقاء هو أن نكون مقربين، وعندما تشارك سراً مع أصدقائك، فإنك تتوقع السرية، وبنفس الطريقة، يجب أن تكون أميناً على أسرارهم فلا تشارك ما لا يخصك مع الآخرين، وكن الصدر الحنون والبئر العمق الذي يلقي به الأصدقاء أسرارهم فلا تخرج منه أبداً، وتعلم أن تكون لديك حدود وإلا تعرض صداقتك للخطر.

لا تنسَ التفاصيل

للحفاظ على الصداقة والتأكد من استمرارها، يجب أن تهتم بالتفاصيل؛ فالتفاصيل ليست دائماً هدية في مناسبة، قد تكون رسالة نصية أو كلمة طيبة أو حتى الوجود في لحظة مهمة كافية، فنبتة الصداقة القوية التي تواجه رياح الزمن تكون من خلال التفاصيل، ولكي لا تنسى التفاصيل يمكنك أن تحدد التواريخ المهمة لأصدقائك في التقويم الخاص بك، وبهذه الطريقة لن تخاطر بنسيانها، وستكون هذه علامة على رغبتك في الحفاظ على الصداقة إلى الأبد.
بالنهاية تقول سمر: "تذكر أنه لم يفت الأوان أبداً لتكوين صداقات جديدة أو إعادة التواصل مع الأصدقاء القدامى؛ إن استثمار الوقت في تكوين صداقات وتعزيز صداقاتك يمكن أن يؤدي إلى صحة أفضل ونظرة أجمل للمستقبل".
من هو صديق العمر؟ تابع السياق التالي لتتعرف إلى الإجابة: صفات صديق العمر فهل من أصدقاء حقيقيين؟