مدونات سيدتي /خواطري

كمبيوتر يرصد مشاعرك!

الجمعة, نوفمبر 18, 2011 - 15:00

في مكاتب الأبحاث الخاصَّة بشركة «آي.بي.إم» جهاز كمبيوتر سيتمكن مستخدمه من عقد علاقات دافئة معه، هذا الجهاز الجديد الذي يتولى تطويره أحد مراكز الأبحاث بولاية كاليفورنيا، عبارة عن ماوس «فأرة» عاطفي، لا يختلف عن أمثاله الإلكترونيين إلا في الغطاء القصديري، ووجود نقطة أشعة تحت الحمراء صغيرة في جانبه.

هذا الماوس العاطفي الجديد يسجل درجة حرارة جلد مستعمله، ويسجل نبضات قلبه، وحركات يده، ودرجة التواصل الكهربائي في جلد مستعمله التي تتغير عند التعرق. يقوم الماوس العاطفي بتغذية المعلومات التي حصل عليها في الكمبيوتر الذي يقوم بتحليل التفاصيل؛ ليعرف الحالة العاطفيَّة للجالس إليه.

تقول الباحثة «وندي آرك» التي طورت الماوس العاطفي: إذا أردنا للكمبيوترات أن تتكيف مع صاحبها، فإنَّ عليها أولاً أن تعرف بعض الأمور عن مستعملها، ويتحقق ذلك عن طريق الماوس الذي تتلامس معه أكثر حتى من الناس خلال نهار العمل المعتاد.

وفي اعتقاد الباحثة «آرك» أنَّ الماوس العاطفي ليس إلا أحد الأفكار الخياليَّة الرائجة اليوم فيما يعرف بميدان حساب المشاعر، ومنها جهاز رصد الكذب الذي يعرف، ولو بشكل بسيط، أنَّ الجسم يبدي ردود فعل مادية على مختلف الحالات الشعوريَّة.

وتضيف: إنَّ علماء «حساب المشاعر» يأملون في أن يؤدي مزاج المعلومات عن التعابير الجسمية للمشاعر والعواطف بالحسابات الباردة للسليكون إلى تحسين العلاقات بين الفاكس وأجهزة الكمبيوتر.. وعلى الطرفين معرفة مشاعر كل منهما ويتصرف على هذا الأساس.

وهناك بعض العلماء يرون أنَّ «حساب العواطف» قد يفضي إلى المعالجة الطبيَّة بالكمبيوتر، ومن بين هؤلاء العلماء «جوناثان كلاين»، الذي صمم الدمى الكمبيوتريَّة لشركة «آي.إس.روبويتكس»، والذي يقول: إنَّ «حساب العواطف» قد يشكل أخيرًا طريقًا للتعاطي مع أولئك الناس الذين لا يستطيعون إشباع حاجاتهم العاطفيَّة، ويشعرون بالوحدة، فضلاً عن أنَّه بمقدور الكمبيوتر المدرك للعواطف أن يمكِّن أصحاب العمل من رصد أمزجة ومشاعر الموظفين، ومعرفة مشاعر المستهلكين بطرق لم تكن معهودة من قبل.

وفي مجال تطوير سبل يستطيع بها الكمبيوتر أن يذهب إلى أبعد من مجرد قياس أمارات المشاعر، وهو المجال الذي تتعارف فيه الباحثة «وندي آرك» مع باحثين آخرين، ولد الجيل الثاني للماوس العاطفي الذي يعكف الخبراء على تدريبه؛ لكي يرصد مشاعر مستخدمه على تدريب الكمبيوتر؛ لتمييز صوت صاحبه، وخط يده.

عبد الله باجبير

مقالات اخرى للكاتب

X