مدونات سيدتي /خواطري

دورة عاطفيَّة للرجل شهرياً!

الجمعة, أغسطس 17, 2012 - 12:00

أظهرت دراسة أميركيَّة أنَّ الزوج يصبح أحياناً متقلب المزاج بين المرح والعصبيَّة، بحيث يتحوَّل مرحه إلى غضب عارم من دون أي سبب ظاهر، وهذا التقلب في المزاج ترجعه الدراسة إلى مواسم عاطفيَّة يتعرض لها الزوج. وتوضح الدراسة كذلك أنَّ الزوج بعد فترة يشعر بفقدان التوازن، ويصبح بحاجة ليعيش مع نفسه ويدخل إلى أعماقها، ويغلق عليه أبواب كهفه، والويل لمن يقترب منه، ثم بعد أن تنتهي هذه الدورة التي تستمر يومين أو ثلاثة أيام على الأكثر، يعود الزوج إلى مرحه وإلى زوجته من جديد.

وتقول إحدى الزوجات التي تضمنتها الدراسة: إنَّها تزوجت منذ أربعة أعوام من زوج هادئ الطبع، لكنَّه في بعض الأحيان ومن دون أي سبب تجده غاضباً، على الرغم من أنَّه في المواقف الصعبة يتعامل بكل هدوء وعقل. وتستطرد زوجة أخرى قائلة إنَّه دائماً يقال عن المرأة: إنَّها السبب في إثارة غضب الرجل، وغالباً ما يكون غضب الزوج مبنياً على أسباب واهية لا تستدعي غضبه الشديد. وعلى عكس الزوجين السابقين تبرر زوجة ثالثة تقلب المزاج عند الأزواج، قائلة إنَّه في العادة نلقي باللوم على الزوج عندما يغضب أو يثور، ولا تسأل الزوجة نفسها عن سبب غضبه الذي ربما يكون راجعاً إلى مشكلة في العمل، فالرجل مثل أي إنسان له طاقة وأعصاب، ويحتاج إلى من يفهمه عند غضبه أو عند لجوئه إلى الصمت من دون سبب، وبالطبع على الزوجة أن تحاول فهمه عند أي بادرة لتقلب المزاج.

يقول خبراء علم النفس القائمون على الدراسة: إنَّ طبيعة الرجل تختلف عن طبيعة المرأة، وإنَّ الرجل يتحمل عبء المسؤوليَّة داخل المنزل وخارجه، وربما كان هذا سبب مزاجه السيئ والعصبيَّة التي تنتابه في بعض الأحيان. وحول ما إذا كانت هناك علاقة تشابه بين الدورة الشهريَّة للمرأة والدورة العاطفيَّة للرجل، يجيب علماء النفس بأنَّه لا وجه للمقارنة بين الدورة الشهريَّة للمرأة وما يصاحبها من اضطرابات نفسيَّة، وبين ما يمر به الرجل من تغييرات دوريَّة مزاجيَّة، وأنَّ على الزوجة أن تتعلم كيف تتعامل مع الزوج في الأوقات التي تشهد تقلباً في مزاجه، ويكون فيها سريع الغضب.

أما علماء الاجتماع فإنَّهم يؤكدون أنَّ أساس أي زواج ناجح هو التفاهم والاحترام المتبادل، وهما أقوى من الحبِّ؛ لأنَّ الحبَّ بعد الزواج يختلف في درجة اشتعاله عما كان عليه في فترة الخطوبة، ويتحول مع توالي سنوات الزواج إلى اعتياد وألفة. ويتعين على الزوجة أن تقوم بدور كبير في تقبّل عصبيَّة الزوج وتغيراته المزاجيَّة بالتسامح والفهم، وأن تأخذ بعين الاعتبار فكرة تقبل الآخر التي تساعد على إيجاد حالة حوار راقية بين الزوجين.

أشياء أخرى..

«المال للرجل قوة.. وكذلك الجمال للمرأة»

عبد الله باجبير

مقالات اخرى للكاتب

X