مدونات سيدتي /خواطري

صورة وردية

 

 النجاح حق مشروع للجميع. من حقنا أن نحلم وأن نرسم صورة وردية للمستقبل. الحياة تمنحنا الكثير، ونحن ننظر فقط للذي لم تمنحنا إياه. تشغلنا قضايانا الصغيرة عن الصورة الكبيرة. كل الإنجازات الضخمة بدأت
بأحلام بسيطة.

في كل مجتمع أشخاص يزعجهم نجاح الآخرين، بل ويقلقهم. ولكن هذا جزء من ضريبة النجاح. القدرة على التعامل مع المحبطات شرط للوصول إلى شواطئ النجاح. وكل من يطلع على تجارب الناجحين يجد أنهم حولوا هذه الإحباطات إلى انتصارات. وكانت رؤيتهم للمستقبل واضحة، وثقتهم في أنفسهم عالية.

التغيير الحقيقي يصنعه الشخص ذاته، وليس الظرف أو المحيط الخارجي. الفرص تأتي دائماً، ربما تتأخر. ولكنها تأتي. والسؤال: هل الشخص مستعد لها؟، وهل هيأ نفسه لهذه الفرص؟. فكم من فرص تأتي وتمر
مروراً عابراً, لأننا لم نكن مستعدين لها. الفرص تأتي وتحتاج إلى قرار، فالحياة إما أن تكون مغامرة جريئة أو لا شيء.

إدارة الذات مربط الفرس في نجاح الإنسان. وبقدر ما نستطيع أن نغير أنفسنا من الداخل, بقدر ما نعزز فرص النجاح في حياتنا. الإنسان الذي يستند إلى شخصية متوازنة يستطيع أن يستوعب المتغيرات ويكون
أكثر قدرة على التأقلم مع المتغيرات.

عند كل فرد إمكانات هائلة للنجاح وما نستغله من قدراتنا لا يمثل إلا جزءاً بسيطاً مما نمتلك. فالإرادة، والبدء في التغيير من الداخل، ووضع أهداف واقعية ومبرمجة زمنياً، يفتح المجال للولوج إلى عالم النجاح. النجاح الذي نقصده ليس فقط في الإنجازات المادية، بل في الرضا عن الذات، والاهتمام بالآخرين، وبث روح السعادة في الدائرة الصغيرة. فأي نجاح في العالم يظل ناقصاً إذا انحصر في الشخص ذاته.

اليوم الثامن:

النجاح وهج جميل

يفقد روحه وفرحه

إذا ركز على المادة

ونسى الإنسان.

@mfalharthi

أضف تعليقا

مقالات اخرى للكاتب

X