ملخص كتاب: "العادات الذرية"

كتاب العادات الذرية
كتاب العادات الذرية ... جيمس كلير- الصورة من موقع amazon.eg
العادة هي أي فعل أو سلوك يقومُ به الإنسان مرات عدة، ودون جهد أو تفكير حتى ترسخ وتصبح سلوكاً تلقائياً، فالعادات سواء سيئة أو جيدة هي التي تحكم حياتنا، وإن كنت تبحث عن تغيير جذري في حياتك، فهذا الكتاب يقدم لك إطارًا كاملًا لتطويرالمهارات، والإنطلاق نحو الهدف في التميز والنجاح، وفي هذا السياق وفي ظل الدعوة لاستعادة ألق القراءة وزخمها "سيدتي" تقدم لك قراءة في كتاب العادات الذرية، وهو يعتبر المرجع لعديد من الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في تغيير بعض العادات السيئة وتغيرها لعادات جديدة، من أجل تطوير أنفسهم.
اسم الكتاب : العادات الذرية
اسم الكاتب : جيمس كلير

تجربة شخصية


يحكي لنا جيمس كلير في مقدمة كتابه العادات الذرية، تجربته الشخصية التي مرّ بها، عندما تعرّض إلى حادث خلال ممارسة رياضة البيسبول، وقضائه عامًا كاملًا يبتعد عن ممارسة أي نشاط، ثم يحكي لنا عن عودته مرة أخري إلى الحياة العملية، وكيف استطاع أن يدرك بعد هذه الظروف القاسية، أنه بمجرد ممارسة عادة صغيرة، استطاع أن يعود إلى ممارسة الرياضة، بشكل متميز وناجح، ثُم بعد ذلك يحكي لنا الكاتب عن مدونته التي جمع فيها كل ملاحظاته عن تغيير العادات الصغيرة، بل المتناهية الصِغر التي شبهها بحجم الذرة، وفي عام استطاعت هذه المدونة أن تجتذب آلاف الزائرين إليها من أنحاء العالم، لما تحويه من نصائح استطاعت أن تحدث تغيّراً كبيراً في حياة الكثيرين، وقد اختار الكاتب اسم العادات الذرية لعدة أسباب، وهي أن الذرات هي أشياء صغيرة الحجم لكنها كبيرة التأثير، فالعادات هي في الحقيقة أشياء صغيرة نقوم بها كل يوم، بينما يكون تأثيرها على حياتنا كبيراً جداً.

ملخص الكتاب

الكتاب يتحدث عن العادات الذرية، وعن كيفية بناء العادات الحسنة والمفيدة للإنسان التي تستمر معه طوال حياته، والتي تكون السبب الرئيسي في تحقيق نجاحه، كما أن النصائح في الكتاب واضحة وسهلة ليستطيع الجميع فهمها وتطبيقها في كل مناحي الحياة، ولقد وضح الكتاب لنا أهمية التخطيط المبسط لفعل الأشياء وفهمها صحيحًا ليصلح البناء عليها، ويعتبر هذا الكتاب متميزاً فيما يتعلق بموضوع العادات، فالكتاب يوضح لنا طرق بناء العادات وكيفية اكتسابها وطريقة التخلص من العادات الذرية السلبية، وهو الموضوع الذي لم تتناوله بعض الكتب الأخرى التي تناقش نفس الموضوع.
ويقصد الكاتب جيمس كلير بمصطلح العادات الذرية ممارسات وسلوكيات روتينية صغيرة وسهلة، لكنها أيضاً مصدر لقوة مذهلة ومكون لنظام من النمو المتراكم.

العادة فائدة مركبة


أوضح جيمس كلير في الفصل الأول أن العادة هي فائدة مركبة تقوم بتغير حياة الفرد للأفضل ذاتيًا، وهذا التحسن يكون بسيطاً جدًا، وبتراكم هذه النسب البسيطة سوف يحصل الإنسان على التأثير الأكبر في المستقبل القريب، ثم يوضح لنا أن العادات بأكملها لها جانب سلبي وآخر إيجابي، وعلى الإنسان أن يعي ذلك بنفسه، ويدرك أن أي تغير بسيط حتى ولو كان غير ملحوظ ولا يضيف شيئاً سوف يُحدث نتائج أكبر مستقبلاً، لأن النتيجة الإيجابية التراكمية قد تأتي مستقبلاً وربما متأخراً، ولكن بالصبر ستتحقق أفضل نتائج، ويري الكاتب أنه عندما تسعى لتحقيق نتائج مذهلة، فلا تحدد أي هدف، بل ركز تفكيرك على النظام الذي تتّبعه وليس الهدف الذي تريد أن تصل إليه.

ثلاث مستويات للتغيير

وفي الفصل الثاني يحدد لنا الكاتب أن هناك مستويات ثلاثة لتغيير العادات الذرية، وهي التغيير للنتائج والتغيير في قيام العملية ذاتها، ثُم تغيير هوية الشخص ذاته، وأن أكثرهم فاعلية، هي التي تأتي عندما يركز الإنسان على ما يريد أن يكون عليه، وليس على ما يريد أن يقوم بتحقيقه، وأوضح من خلال عدة أمثلة أهمية العادة في أنها من الممكن أن تغير معتقد الإنسان عن نفسه، فقد يرى أنه أعظم إنسان لذلك يستحق أن يعيش بعادات مثالية والعكس.
عرض جيمس كلير في الفصل الثالث الطريقة المُثلى لبناء العادات المثالية من خلال اتبّاع خطوات في غاية البساطة، مستعرضاً تجربة العالِم النفسي إدوارد ثورندايك، التي قام بها على بعض القطط، وعرض الكاتب هذه التجربة بشكل واضح، وبيّن أن العقل يكتسب العادة عندما تتكرر سواء كانت سيئة أو مفيدة.

قوانين تغيير العادات

في الفصلين الرابع والخامس يأخذنا كاتب العادات الذرية لمنحى مركز حيث يوضح لنا أن هدف العادة الذرية، هو حل مشكلة تواجه الإنسان بأقل جهد وطاقة، كما يوضح لنا أن المراحل التي تبني عادة قوانين تغيير العادات تتضمن مراحل أربعة، وهي:
  1. أن تحدد العادة التي تريد تغيرها.
  2. أن تجعل التغيُر أمام عينيك جذابًا.
  3. لابد أن تتبع أسهل طريقة من أجل تغيير هذه العادة.
  4. أن تحرص على أن يكون التغيُر للعادة التي حددتها مُرضيًا لك.
ثُم بعد ذلك ستتغير العادة تلقائياً وستصبح جزءًا لا يتجزأ من عقلك.
في الفصل السادس والسابع يؤكد الكاتب على أن الإنسان سوف ينال إشارات واضحة بعد تغيير العادات الذرية، بعد التغيُر الإيجابي الذي حدث في بيئته، وستتغير البيئة بالكامل من حوله، وسيكون من السهل بناء عادة إيجابية جديدة.

اقتباسات من كتاب العادات الذرية

  • إن الخطوة الأولى نحو تغيير العادات السيئة هي أن تراقبها وتحدّدها.
  • التخلّص من عادة سيئة تشبه اجتثاث شجرة بلوط قوية من داخلنا، بينما مهمة بناء عادة حسنة تشبه غرس زهرة رقيقة ورعايتها يومًا تلو الآخر
  • أحياناً لا يكون النجاح متعلقاً بجعل العادات الحسنة سهلة بقدر ما يكون متعلقاً بجعل العادات السيئة صعبة
  • النجاح نتاج للعادات اليومية، وليس التحوّلات التي تحدث مرة واحدة في العمر.
  • القول بأنك تريد شيئًا ما، يختلف تمامًا عن القول بأنك من نوعية الأشخاص التي تؤمن بهذا الشيء
  • كل الإنجازات الكبيرة تأتي من بدايات بسيطة .
  • العادات سلاح ذو حدّين وباستطاعة العادات السيئة أن تدمّرك، في حين تستطيع العادات الحسنة أن تبني حياتك.
  • لايهم مدى نجاحك في الوقت الحالي المهم أن تبقى على المسار الصحيح.
  • أنت تجني ثمار ما تواظب على فعله.
  • أنت لا ترتقي إلى مستوى أهدافك، وإنما تهبط إلى مستوى أنظمتك.
  • العادة عبارة عن نشاط أو سلوك يؤدَّى بصورة دورية، وفي أحيان كثيرة بصورة تلقائية.
  • ليس النجاح هدفاً نصل إليه أو خط نهاية نجتازه، بل هو منظومة من التحسّن، وعملية لا نهائية من التنقيح
  • عاداتك الحالية ليست بالضرورة هي الطريقة المُثْلى لحل المشكلات التي تواجهها، بل هي فقط الطرق التي تعلّمت استخدامها.
  • المحترفون يتمسّكون بروتينهم اليومي، بينما الهواة يسمحون لتقلبات الحياة بأن تمنعهم من الاستمرار.
  • التهديد الأكبر للنجاح ليس الفشل، وإنما الملل. فنحن نشعر بالملل من العادات لأنها تتوقّف عن إسعادنا
  • إنك تدفع تكلفة عاداتك الحسنة في الحاضر، بينما تدفع تكلفة عاداتك السيئة في المستقبل.